الثلاثاء، 19 فبراير 2013

لا لصهينة المقدسات الإسلامية


لا....لصهينة المقدسات الإسلامية



ولا.....لتهويد القدس 


 بقلم : سوسن سحاب










الجامعة العربية التزمت الصمت لأنه أبلغ من الكلام
ليس من حق إسرائيل إقامة دولة لأنهم منفيون بأمر الله
ناطوري كارتا: الممارسات الإسرائيلية تتجاوز الأخلاق اليهودية

ما يحدث الآن في القدس من محاولة لصهينته- وليس تهويده- هو أمر محرم في الديانة اليهودية نفسها, وقد قامت الصهيونية على فكرة تحويل اليهودية من ديانة روحية إلى هدف قومي يتمثل في الحصول على قطعة أرض وجعلها دولة وتجميع اليهود من أنحاء العالم للإقامة فيها, وهو أمر محرم قطعا فى التوراة لأنهم منفيون بأمر الله!!!!

وفي يوم 15/3/2010  تم افتتاح كنيس الخراب في القدس المحتلة...وهذا الكنيس يبعد عشرات الأمتار عن المسجد الأقصى وقبته تعلو قبة الصخرة حتى تسهل مشاهدتها من بعيد....فتتغير بذلك هوية القدس وأهم معالمها.  

وبحسب خرافة صهيونية تقول أن افتتاح هيكل الخراب يشكل الخطوة الاخيرة قبل البدء بالمشروع الفعلى فى إقامة الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك.....أي أن الخطوة القادمة للصهاينة هي هدم المسجد الأقصى!!!!!! – والتي بدأوها بالفعل يوم 16/3/2010 عن طريق حفر الأنفاق تحت الأقصى لخلخلة أساسه وسهولة إنهياره - فمتى سنتحرك لوقف محاولات الصهاينة لهدم الأقصى؟؟؟ متى سيتحرك أهل العروبة والإسلام لنصرة القدس والدفاع عن مسرى نبيهم صلى الله عليه وسلم؟؟؟؟

لماذا التفريط
وقد عُرف اليهود من قديم الأزل بالنفاق وخيانة العهود والمواثيق, ونهب حقوق الغير...وقد وصفهم القرآن في أكثر من آية بذلك!!!!ولم يُعرف قوم غدروا بأنبيائهم ورسلهم وقتلوهم مثلما فعل اليهود.. فكل هذا ليس عليهم بجديد....ولكن لم يُعرف عن العرب منذ قديم الأزل الرعونة وعدم النخوة والتفريط في حقوقهم كما أصبحوا الآن.
فقديما كانت خيانة اليهود تُقابل بالحروب من العرب لتأديبهم!!!وإذا حاولوا- مجرد محاولة- سلب حقوق المسلمين...وقفوا لهم بالمرصاد.
ماذا حدث للعرب؟ هل تغيرت جيناتهم الوراثية على مدى القرون؟؟ أم هناك نقصا في هرمون النخوة؟ هل تغيرت مفاهيم الحق والباطل عندهم حتى لم يعودوا يأبهوا بالأرض أو العرض أو المقدسات, فرطوا في حقوقهم ولم يؤدوا ما عليهم من واجبات.

إبل عبد المطلب
هل نذكر عندما دخل أبرهة بجيشه وأفياله ليحطم الكعبة؟ كان لدى عبد المطلب اليقين أن الله سيحمي بيته!!! ولم يذهب إلى أبرهه ليطالبه بالرحيل عن مكة وكف أذاه عن البيت الحرام....ولكنه طلب منه أن يرد إليه الإبل التي سلبها جنوده, وقال قوله المشهور "أنا رب الإبل وللبيت ربا يحميه"!!! 
والعبرة هنا أن نحافظ على أرضنا وألا نتهاون مع مغتصبي حقوقنا وأملاكنا وحارقي اشجار الزيتون...والله تعالى لن يضيع جهودنا, ونحن عندما تهاونا في حقوقنا فقد تطاولوا على مقدساتنا أكثر من مرة ولم نجد حتى شجاعة عبد المطلب كي نطالبهم برد الإبل!!!!

فنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا
ولكن لعبة السياسة والحدود والحواجز والأسلاك الشائكة أضاعتنا, والكل يعرف أن الجهاد فرض عين على كل مسلم....وكلنا سنسئل يوم القيامة لماذا تهاونَّا ولن تنفعنا الحجج الواهية "رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا" الأحزاب 68, وسنتمنى لو أطعنا الله وسوله صلى الله عليه وسلم"ْيومَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا" الأحزاب 67,ووقتها سيتبرأ كبرائنا منَّا وسيتم تبادل الاتهامات بين الحكام والمحكومين "إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ* وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ"البقرة 166-167.

أين الشجب والاستنكار؟؟
وللأسف فنحن لم نشاهد أي تحركات عربية تُذكر على المستويين الرسمي والشعبي!!! إلا مظاهرات لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة في بعض البلدان الإسلامية والعربية, بالإضافة إلى التزام الجامعة العربية الصمت لأنه أبلغ من الكلام...والشجب والاستنكار!!!!!
أما اليهود أنفسهم ففيهم بعض العقول المستنيرة التي تدين الصهيونية بل وتتظاهر ضد إسرائيل كدولة مغتصبة وهمجية!!!!

أمر محرم في التوراة
 وما يحدث الآن في القدس من محاولة لصهينته هو أمر محرم في الديانة اليهودية نفسها....فقد قامت الصهيونية على فكرة تحويل اليهودية من ديانة روحية إلى هدف قومي يتمثل في الحصول على قطعة أرض وجعلها دولة وتجميع اليهود من أنحاء العالم للإقامة فيها, وهو أمر محرم قطعا فى التوراة لأنهم- وكما يقول الحاخام نيل كافوتوا مؤسس جماعة  يهود ضد الصهيونية - منفيون بأمر الله ولا يجب أن تكون لهم دولة, بل يعيشوا بين جميع الأمم كمواطنين مخلصين يعبدون الله ويتصفون بالرحمة الربانية, وقال إن إسرائيل أفسدت كل شىء على الناس جميعا اليهود منهم وغير اليهود, وأضاف أن حياة اليهود قبل وجود إسرائيل كانت أفضل مئة فى المئة ولديهم فى فلسطين شهادات اليهود بأنهم كانوا يعيشون فى توافق تام, كما صرح أحد حاخامات اليهود فى القدس بقوله نحن لانريد دوله يهوديه.




ما يحدث لا يعبر عن رأينا
وقال المخرج اليهودى الأمريكى - جاكوب بندر- أن ما ترتكبه إسرائيل من جرائم بحق الفلسطينيين يعد انتهاكا لكل الأعراف والقوانين الدولية وندد المخرج بمجازر إسرائيل فى غزة وأضاف قائلا أننا كيهود نشعر بالألم والخزي لهذه المأساه الكبرى ولا نستطيع أن نغمض أعيننا عنها....وأتحدث كيهودى ويشاركنى الرأي الكثير من اليهود أن مايحدث لا يعبر عن رأينا, وأن تجويع شعب غزة جريمة ضد الانسانية, وانتهاكا للقوانين والأعراف الدولية.   

ناطوري كارتا
تأسست قديما جماعة "ناطورى كارتا" ومعناها حارس المدينة, ولكنها ظهرت بقوة في الشهور الماضية على الساحة العالمية, وهي جماعة دينية يهودية تعارض الصهيونية وتنادي بخلع أو إنهاء سلمي للكيان الإسرائيلي، لأن اليهود ممنوعون من الحصول على دولة خاصة بهم حتى مجيء المسيح, وقاموا بإصدار بيان جاء فيه لقد انتهك الجنود الإسرائيليون كل قواعد القانون الدولى وحق القوميات الأخرى فى الحياة بارتكابهم مذبحة فى حق النساء والاطفال فى قانا وفى غزة, وأضافوا أن الاعتداء يتعارض مع العقيدة اليهودية والتوراة. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق