الخميس، 23 فبراير 2012

في بيتنا مطلقة


في بيتنا مطلقة
زادت حالات الطلاق في السنوات الأخيرة , بشكل مخيف في وطننا العربي وأصبح لا يخلو بيتا من وجود مطلق أو مطلقة ،وأصبح الطلاق أول وأسرع حل ,لأي مشكلة زوجية , وباتت لفظة الطلاق كلمة سهلة التداول, وقد غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأشعريين وقال: (يقول أحدكم قد طلقت ,قد راجعت, ليس هذا طلاق المسلمين ) وأنزل الله تعالى (ولا تتخذوا آيات الله هزوا) البقرة 231 . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ثلاثة جدهن جد ,وهزلهن جد : النكاح والطلاق والرجعة ) أي لايجوز للرجل بأي حال من الأحوال أن يتلاعب بهذه الألفاظ.
وللأسف فإن الكثير منا لا يعرف ما أمر الله به في الطلاق, وقال تعالى في أول سورة الطلاق: ( يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا). وتلك الآية منهاج حياة ,ويجب أن توضع في عقود الزواج حتى يعرف كل زوج وزوجة ما لهما وما عليهما.
وأول ما أمر الله به عند الطلاق (فطلقوهن لعدتهن) , وقد طلق عبد الله بن عمر زوجة له وهي حائض, فذكر عمر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم, فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: ( ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ,ثم تحيض فتطهر,فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها فتلك العدة التي أمر الله بها عز وجل). أي لا بد أن يطلقها طاهرة من غير جماع,أو حاملا قد استبان حملها. وما أمر الله به أيضا هو ( وأحصوا العدة) أي يجب أن يُعرف ابتداءها وانتهاءها ,حتى لا تطول العدة على المرأة .
وأهم ما أمر به الله تعالى ,ويجهله معظم الناس, أو لا يفعلوه متعمدين أو مقصرين, ( لا تخرجوهن من بيوتهن ) أي يأمر الله تعالى الزوج بعدم إخراج زوجته المعتدة خارج بيت الزوجية في العدة, وعلى الزوجة أيضا ألا تخرج من بيتها, ولكن ما نراه , هو إما أن يطرد الزوج زوجته خارج البيت , أو تذهب هي إلى بيت أهلها, (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) أي إذا بقيت الزوجة في منزل الزوجية ,يمكن أن يندم الزوج على ما فعل, ويمكن أن يتراضوا ,ويتذكر كل منهما المشاعر الجميلة والعشرة الطيبة, فيراجعها.
أما خروج الزوجة بنفسها ,أو إخراجها من المنزل فهذا ليس في صالحها لأن الله تعالى يقول ( ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) أي لا تخرج من بيت الزوجية , إلا المرأة التي طلقها زوجها لأنها فعلت الفاحشة والعياذ بالله.
وأيضا يأمر الله تعالى بالإشهاد (واشهدوا ذوي عدل منكم) أي إذا انقضت عدة المرأة ,والزوج يريد مراجعتها إلى عصمته أو يريد مفارقتها بمعروف ,فلا بد من وجود شاهدي عدل ,وذلك حفظا وصوانا للمرأة .
وإذا طلق الرجل إمرأته  , ثم تراضوا , وأراد أن يراجعها , وهي تريد ذلك , فلا  يجب على ولي أمر الزوجة أن يتعنت , ويمنع ابنته أن ترجع إلى زوجها , (وإذاى طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف) البقرة 232
وتحكي ر. ع . منذ أن تفتحت عيني وأنا أسمع كلمة الطلاق في بيتنا ,فأبي كان يقولها أكثر مما يقول صباح الخير, فعلى كل صغيرة وكبيرة يحلف بالطلاق, إذا خرجت فأنت طالق , وإذا كذا فأنت طالق, وقد طلق أمي ثلاث طلقات ,ثم تزوجت غيره , وطلقت ,ثم عادت إليه , وأيضا لم يرتدع بل طلقها , ولكنه ندم على أفعاله بعد أن أصبح كبير السن.
وتناشد ك. أ علماء الدين , أن يزيدوا من برامج التوعية الأهل وللأزواج, فمنذ أن تزوجت ,وأهلها يريدون السيطرة عليها وعلى زوجها, ولكن الزوج رفض سيطرتهم, وكان الحل لإراحة نفسه من المشاكل هو الطلاق, فأخذها الأب لبيته, وعندما ندم الزوج وأراد مراجعتها في شهور العدة,رفض الأب بشدة , وحبس ابنته في البيت ,حتى انقضت عدتها.  
وتقول س.و. تزوجت ابن عمي ,زواجا تقليديا, بعد الضغط من جميع الأهل ,بأنه هو الشخص المناسب , وأن صلة القرابة ستجعله يعاملني أحسن معاملة , وبالفعل كانت معاملته لي أمام الجميع , ممتازة .
ولكن للأسف ,بعد أن أغلق علينا الباب , تغيرت المعاملة إلى النقيض ,وبدأ الضرب لأتفه الأسباب, ولم أجد أحدا يستمع لي من أهلي, ولم يوافقوا على طلبي للطلاق, ومرت الأعوام  وأنجبت إثنين, وكانوا يرون ما أتعرض له من إهانات وضرب مستمر,فوقفوا بجانبي حتى حصلت على الطلاق.
أما ف. م. فسبب الطلاق عندها مختلف ,فتقول تزوجت عن حب, وطلقت في السنة الأولى, وكانت قلة خبرة كل منا بالحياة الزوجية, بالرغم من نضوج سننا, من أسباب الطلاق.
وتضيف أن السبب الرئيسي للطلاق هو تأثير البيئة التي تربىَ فيها الشخص على حياته الجديدة, فإن الإنسان الذي تربى في أسرة مفككة , فكيف سيعرف قيمة الترابط الأسري , وكذلك الرجل الذي يرى أباه يضرب أمه بإستمرار, فعندما يتزوج بالتأكيد سيصبح مثل أباه.
وهكذا لا يقوى الحب أمام الإختبار الحقيقي في الحياة, ولا يستطيع الرجل إتخاذ قرار بتحمل مسئولية بيت وأسرة, فيحدث الطلاق.
ويوضح دكتور حسين العثمان – أستاذ علم الإجتماع بجامعة الشارقة -  أنه توجد علاقة بين العمر والطلاق , فكلما كان الزواج في سن مبكرة, كان احتمالات الطلاق أكبر.
ومن أسباب الطلاق , قلة الخبرة من الزوجين , وتزيد المشكلة إذا كان فارق السن كبير بين الزوجين , فتزيد احتمالات الطلاق لأسباب تتعلق بشخصية كل منهما ونمط الحياة الخاص بهما.
ومن الأسباب أيضا عدم القدرة على التواصل بين الطرفين , لأن السبب الرئيسي للطلاق هو عدم التفاهم.
وأيضا عدم القدرة على تحمل المسئولية , وهذا لا يعني أن الكل لا ينجح بل على العكس ,فهناك الكثير من الحالات الناجحة.
وترى د. سامية إبراهيم أستاذة الاجتماع  أن أسباب الطلاق في أحيان كثيرة ترجع إلى أسباب الزواج نفسه, فهناك زواج الحب , والزواج من أجل الأمومة وتكوين الأسرة , وهناك من تتزوج لمجرد مغادرة منزل الأسرة, حيث الخلافات الزوجية المستمرة بين الوالدين, وهناك من تتزوج هربا من الوحدة, وهناك من تخاف من شبح العنوسة, وهناك من تريد ظل الرجل.    ويمكن لهذه الزيجات أن تصمد , إذا حاول كل طرف التقرب من شريك حياته,وإعطاء نفسه الفرص لتحقيق النجاح, أما من يهرب من مواجهة مشاكله ,سيظل يهرب طوال حياته.
وتضيف  أن الإحصاءات الحديثة ذكرت أن نسب حالات الطلاق التي بدأت تسري كالنار في المجتمعات العربية، تصدم الباحثين وخبراء الاجتماع، بعدما بلغت معدلات عالية تفوق التصور , ففي مصر ذكرت تقارير جهاز التعبئة والإحصاء أنه تقع حالة طلاق كل ست دقائق في مصر ,وهناك ما يزيد عن  ( 90 ألف) أسرة تتفكك سنوياً نتيجة الطلاق  ومن بين كل  (100) حالة زواج تتم في القاهرة تنتهي (31) حالة منها بالطلاق. وكشفت وزارة التخطيط في السعودية عن إحصائية ذكرت أن (33 حالة طلاق) تقع يومياً لتبلغ خلال العام الواحد 192‚12 حالة , وتشير الإحصائيات أن نسبة المطلقات في البحرين ,تزيد عن (30%). وبلغت النسبة في الإمارات  8,9 % ,  أما بالنسبة لأوضاع المطلقات فمعظمهن يعشن ظروف صعبة للغاية , نتيجة لعدم حصولهن على نفقة أو وظيفة.
وعن الطلاق المبكر , تطرح د. سعاد حسين الأخصائية النفسية , عدة أسباب أبرزها , أن الشباب لم يعد قادرا على تحمل المسئولية فقد تمت تنحيته وتهميشه في أشياء كثيرة فتعوَّد عدم المشاركة، كما أن هذا الجيل يتصف بالمزاجية، وسرعة التغيير، فهو يغير المحمول خلال شهرين لمجرد التغيير للأحدث، وإذا كان ثريا فلا بد من تغيير السيارة أيضًا، وأصبح سريع الملل , ولا يقدر قيمة ما يقتنيه , ولا يختار ما يحتاجه ويناسبه , بل يختار ما يقدر على شراءه ,  وهذا وليد ثقافة المجتمع الإستهلاكية , مما جعل جرأة الناس تزداد على اتخاذ القرارات المصيرية بدم بارد ومنها قرار الطلاق دون تحسب لعواقبه.
ويقول الشيخ سالم الدوبي الواعظ  بدائرة الشئون الإسلامية بالشارقة- أكثر أسباب الطلاق هو الإعلام ,فالمسلسلات الموجهة للمجتمع,دائما ما تعرض المشكلات الأسرية , التي تؤدي إلى الطلاق, ولكنهم لا يجدون حلول لرأب الصدع داخل الأسر, بل يكون الطلق هو أول الحلول وأسهلها.
ومن أسباب الطلاق أيضا ضعف التوعية التربوية, السابقة للزواج,فتدخل الفتاة الحياة الزوجية ,وهي تظن إنها حياة رومانسية بعيدة عن الواقع...ثم تصطدم بالواقع, وهي تريد زوجا رومانسيا كما في الأفلام, وأيضا الزوج يريد المرأة المتزينة التي يراها في وسائل الإعلام .
ومن الأسباب أيضا تدخل الحماة- أم الزوج أو الزوجة – في كل صغيرة وكبيرة في حياة الزوجين بلا مبرر.
ويقول بعد حدوث الطلاق, فلا ننسى الآية الكريمة( ولا تنسو الفضل بينكم) , فلا يجب أن يؤدي الطلاق إلى قطيعة رحم ,إذا كان زواج أقارب , وألا تكون المرأة متعسفة في حق الحضانة, بأن تمنع الأطفال من رؤية أبيهم , لأنه يجب أن يكون للأب دور توجيهي للأبناء لأنه بعيد عنهم. وتؤكد الدكتورة فاتن عبد الفتاح أستاذة الشريعة  , أن: معظم شبابنا لم يُنزِلوا العلاقة الزوجية مكانتها في شريعتنا ويكفينا أن الله عز وجل وصف هذه العلاقة بالميثاق الغليظ .. بل وصل الاستهتار في تصور البعض للزواج أنهم اعتبروه مجرد استمتاع جنسي حتى يقضي من زوجه وطرا ثم يلقي بها إلى سلة المطلقات.

فتوى ضرب الأزواج


تحقيق فتوي ضرب الأزواج
خطوة لصالح المرأة أم قفزة لانهيار الحياة الزوجية





بقلم: سوسن سحاب
"إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق"
"إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"
"ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادما
لها مَخرج بإن تطلب الطلاق أو الخُلع
كثير من حالات الشقاق والطلاق والجرائم بسبب الفتوى
هذه الفتوى مدمرة للبنيان الأُسَرِي في السنا في غابة حتى يأخذ كل إنسان حقه بيده

يُحكى أن شريحا - القاضي- تزوج امرأة من بني تميم يقال لها زينب، ورأى منها كريم المعشر ولطيف الأنس، وحسن الصحبة ما جعله يقول يوم وفاتها: "وددت أني قاسمتها عمري أو مت أنا وهي في يوم واحد" ثم قال: "رأيت رجالا يضربون نساءهم فشلت يميني يوم أضرب زينبا.
تذكرت هذه القصة عندما قرأت فتوى ضرب "الأزواج" وليس "الزوجات" وقد أثارت هذه الفتوى الجدل كما لم تثره أي فتوى من قبل, وهذه الفتوى التي أفتى بها الشيخ العبيكان المستشار بوزارة العدل السعودية وهي بجواز رد المرأة عنف زوجها بعنف مثله دفاعا عن النفس، فلو ضربها ضربته وأوضح أن هذا يأتي من باب "دفع الصائل" "فأي إنسان هاجمه سبع أو آدمي له حق الدفاع عن نفسه، حتى لو أن من صال عليه حاول قتلة يحق له قتله دفاعا عن النفس", ثم دعمتها فتوى من عالم الدين التركي فتح الله كولن، بأحقية المرأة في الدفاع عن نفسها أمام عنف زوجها بأن ترد له الضرب بضرب، وأن تتعلم فنون الدفاع عن النفس مثل الكاراتيه والجودو والتايكوندو.
وقد جاءت فتوي العبيكان بعد يوم واحد من من تنفيذ حكم الإعدام بحق مواطن سعودي أدين بقتل زوجته، بعدما أوسعها ضربا بالعصا حتى ماتت.
وقد أدت هذه الفتوى إلى زعزعة الاستقرار في بعض البيوت,وأصبح الزوج الذي إعتاد على ضرب زوجته يترقب انتقامها منه, وهناك بعض النساء التي اتخذت الفتوى ذريعة للإعتداء على زوج ضعيف الشخصية.
ولا أدري ما الذي أوصل الأسرة المسلمة للإستعانة بمثل تلك الفتاوى, فقد أوجز القرآن الكريم العلاقة الأسرية في جملة واحدة "إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" ويجب أن تتسم الحياة الأسرية بالرفق، فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه وفي الحديث"إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق" فإذا لم تستقم العلاقة الأسرية السوية بالحُسنى, فالأفضل هو الإنفصال بإحترام, ولكن معظم الناس تخشى من هدم صورتها الأسرية أمام المجتمع, والكثير من النساء تحتمل الإهانة والضرب ولا تحتمل لقب "مطلقة".
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب النساء، وجعل الضرب في حال النشوز فقط أي أن الضرب هنا استثناء وليس قاعدة، ولكن طِباع بعض الرجال جعلت الاستثناء قاعدة, وأٌلصقت تهمة ضرب النساء للدين ولم يُتهم الرجال.
والعجيب إنك تجد من يضرب زوجته يكون بعيدا تماما عن الدين, ولكنه يأخذ من الدين فقط "فاضربوهن" وينسى كل الوصايا بالتراحم والود والإحسان, ولنا في رسولنا عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة, فقد تزوج العديد من النساء فهل سمعنا أنه ضرب إحدى نساءه؟ بالطبع لا فكما قالت عائشة رضي الله عنها: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادما".
ويجب على المرأة التي تعرف في زوجها هذه الخصال ألا تُلجئه إليها, كألا تستفزه وتفعل ما يخرجه عن شعوره فيضربها, أو يفعل ما هو أسوأ.
وعلى المرأة الذكية الفطنة بما تملكه من وعي وحكمة ولين ورجاحة عقل, أن تتمسك بشعرة معاوية إذا شدها الزوج أرخت هي, حتى لا ينقطع حبل المودة.
ولمعرفة أثر هذه الفتوى على الحياة الزوجية توجهنا بالسؤال لبعض الأزواج والزوجات وعلماء الدين.
إذا ضربتني سأطلقها
يعارض أحمد خ. هذه الفتوى ويقول إذا ضربتني زوجتي فسأطلقها على الفور, بالرغم من أنني أستخدم أحيانا الضرب لأن زوجتي دائما العناد لي, وكثيرا ما تخرجني عن شعوري فلا أشعر بنفسي إلا وأنا أضربها بشدة حتى ينتهي عنادها.

أرد أذاه عني
أما ندى م. فتقول أويد هذه الفتوى بشدة وفي كل مرة يضربني زوجي فإني أرد له الضرب لكي أدافع عن نفسي وأرد أذاه عني, حتى أصبح يراجع نفسه قبل أن يفكر في إيذائي.
تحذير من زيادة العنف
ويحذر علاء ش. من أن تلك الفتوى ربما تؤدي إلى زيادة العنف داخل الأسرة, وأن الحياة الزوجية يجب أن تكون مبنية على المعروف وليس على العنف,  ويضيف الذي يضرب زوجته هو رجل ضعيف الشخصية, فالرجل غير القادر على حل مشكلاته يستخدم الضرب, وأيضا هو معقد نفسيا, فالشخص الذي رأى أباه يضرب أمه, يكون قد اعتاد على النظرة الدونية للمرأة.
أعارض أم أؤيد
ولا تعرف فاطمة ع. أتعارض أم تؤيد هذه الفتوى وتقول نعم كانت سببا في نهاية معاناتي من ضرب زوجي, وأيضا كانت سببا في نهاية حياتي الزوجية, فقد اعتاد زوجي على ضربي, وكنت أحتمل الضرب والإهانة في انكسار, وعندما سمعت عن هذه الفتوى قررت ألا أتلقى الضرب في صمت, وفي إحدى المشاجرات ضربني يعنف, فاستجمعت قواي ورددت له الضرب دفاعا عن نفسي, في البداية صُدِم ثم طلقني.

لسنا في غابة
تعارض وفاء ح. هذه الفتوى بشدة وتؤكد على ضرورة وجود إحترام منبادل بين الزوجين, لأن الحياة الزوجية ليست محلا للصراعات وتبادل الضرب, ولسنا في غابة حتى يأخذ كل إنسان حقه بيده, وإذا تعرضت الزوجة للإيذاء فيجب أن تلجأ لأهلها للتفاهم الودي أولا, وإذا تعذر الأمر تلجأ للمحاكم.

مصادرة حقه في القوامة
ويؤكد  أ.د. عبد الفتاح إدريس - أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر والخبير بالمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي- أن فتوى ضرب الزوجات لا تقوم علي دليل صحيح أو غير صحيح, لأنه الله تعالي حين أمر الزوج بتأديب زوجته إذا خاف نشوزها لم يأمرها بضربه, لأن الفرض أنه يؤدبها علي ما اقترفته في حقه, وتشريع ضربها لزوجها فضلا عما فيه مناقضة للآية الكريمة, فإن فيه استمرارا لاعتداء الزوجة علي زوجها, وامتهانا لكرامته, ومصادرة لحقه في القوامة علي الأسرة, وإغراء لأولاده ذكورا وإناثا بعقوقه وعدم احترامه والعصف بأوامره ونواهيه, وقد ورد في السنة ما يفيد أن علي راعي الأسرة أن يخيف أفرادها في الله, وأن يؤدبهم إذا اقتضي الأمر ذلك, يضاف إلي هذا أن الزوج مأذون له شرعا في تأديب زوجته من قبل الشارع إذا لم يجد معها الوعظ أو الهجر في الفراش, ولم يكن في حالة صيال علي زوجته, حتى يباح لها أن ترد صياله عليها بالضرب أو مما ورد في الفتوي.
حقها الدفاع عن نفسها
ويرى الدكتور أحمد السايح، الأستاذ في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، أنه إذا كان الزوج سيئ العشرة، وقام بضرب زوجته فمن حق الزوجة شرعاً وقانوناً أن تدافع عن نفسها وأن تبادل عنف زوجها بعنف مثله دفاعا عن النفس، لأن المرأة والرجل متساويان في الحقوق والواجبات فالمرأة كالرجل في نظر الإسلام تماما. لقول الله تعالى: «ولهن مثل الذي عليهن».
عدة شروط للضرب
أما الشيخ سالم الدوبي- الواعظ بدائرة الشئون الإسلامية والأوقاف بالشارقة – فيقول  إن من عظمة الاسلام أن بيَّن حقوق الزوجين، وما يراعيه كلٌّ منهما في حقِّ الآخر، وبيَّن أنَّ المرأة إذا بدأت منها علامات النشوز فإن التأديب مشروع وذلك من خلال عدة مراحل، فالمرحلة الأولى الوعظ بلا هجر ولا ضرب، فإن لم ينفع معها الوعظ والتذكير، فينتقل إلى المرحلة الثانية وهي الهجر في المضاجع وذلك بأن يولِّيها ظهره في المضجع، أو ينفرد عنها في فراش يخصه، فإن لم ينفع ذلك معها انتقل إلى المرحلة الثالثة وهي الضرب غير المبرح فلا يبدأ الرجل بضرب زوجه بداية نشوزها. ثمَّ إنَّ الضرب للزوجة ليس على إطلاقه بل له عدَّة شروط وهي:1- أن تصرَّ المرأة على النشوز والعصيان 2- أن يتناسب نوع العقاب مع نوع التقصير 3- أن يراعي الرجل مقصوده من الضرب وأنَّه للعلاج والتأديب لا غير، فيخفف منه بقدر الإمكان.
ويضيف الدوبي أنه بناء على ذلك فإذا سلك الزوج ما شرع الله له من هذه المراتب وضرب زوجته ضربا غير مبرح فلا يجوز لها أن تضربه بأي حال من الأحوال, لأن الضرب غير المبرح شرع للزوج في أن يؤدب زوجته، ولم يشرع للزوجة في أن تؤدب زوجها. وينبه لأمر مهم وهو إذا تمادى الزوج في ضربه وتجاوز ما شرع له من التأديب فحينئذ ترد هذا الضرب بما يدفع عنها الأذى، و ليس لها أن ترد بمثل ما فعل وعليها ألا تبادله ضرباً بضرب، ولا سباً بسب.
مدمرة للبنيان الأسري
ويعارض الدكتور أحمد محمود - لجنة أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية- هذه الفتوى ويقول هذا الفعل غير جائز ولها مَخرج بإن تطلب الطلاق أو الخُلع, وبضيف هذه الفتوى مدمرة للبنيان الأُسَرِي في الإسلام، لاستبدال المودة والرحمة، التي جاء بهما الإسلام  بالعنف والضرب.
لكل إنسان أن يدافع عن نفسه
وأيد رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشيخ عبد الحميد الأطرش هذه الفتوى، مؤكداً أنه يجوز للزوجة شرعاً أن تضرب زوجها دفاعاً عن النفس، ولكل إنسان أن يدافع عن نفسه، ولا فرق في ذلك بين رجل وامرأة، أو عظيم وحقير، لأن الناس جميعاً أمام الله سواء، وإذا تعرض إنسان للضرب فلا يجوز له أن يسكت على ذلك.
شقاق وطلاق وجرائم
ويرى الدكتور عادل أحمد الرويني - كاتب إسلامي- أن الفتوى المذكورة قد تسببت في كثير من حالات الشجار والشقاق بل والطلاق وأيضا الجرائم ، لأنه لايمكن أن يقبل أبدا رجل مهما كان خطئه أن تمتد إليه يد زوجته لترد له الضرب ضربة بضربة ، وماذا ننتظر من زوج فقد هيبته ومكانته في أسرته برد زوجته الضرب عليه ؟ وكيف يستطيع بعد ذلك أن يسيطر على أولاده وأهل بيته ؟ إن بيوت المسلمين بهذه الفتوى المتسرعة غير المدروسة ستتحول إلى حلبات للمصارعة،وساحات للتلاسن والتلاعن والسباب  بين الزوجين.
لقد أباح الإسلام للزوج ضرب زوجته للتأديب بشروط معينة بحيث لايكون بداية علاج نشوز المرأة بالضرب وقال تعالى"واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا" النساء 34 الأمر هنا موجه للرجال لأنهم أصحاب القوامة، وليس موجها للنساء.
ثم إن هذه الفتوى قد رفضتها الكثيرات من النساء ذوات الفطر السليمة, فعلى المرأة إن تساءل نفسها لماذا أوصلت زوجها إلى تلك الدرجة التي جعلته يمد يده إليها بالضرب، أما إن كانت مظلومة وكان هذا ديدن زوجها فعليها أن تحتسب وتصبر على أذاه وهي مأجورة على هذا إن شاء الله .

سجود اللاعبين شكر للنعمة أم إساءة للإسلام


 سجود اللاعبين
شكر للنعمة أم إساءة للإسلام



بقلم: سوسن سحاب

اشتهر فريق المنتخب المصري باسم فريق الساجدين
الرياضي المتدين قدوة حسنة للشباب
على الرأي الرافض لسجدة الشكر أن يأتي بأسانيده
إعتبرها البعض شكراً للنعمة وانتقدها البعض الآخر
فتوى تحريم سجود اللاعبين تثير جدلاً بين الفقهاء وعشاق الكرة

دخلت الفتاوى المستطيل الأخضر....وسمعنا عن فتاوى بخصوص ملابس اللاعبين وأوصافها وطول الشورت, وعندما ظهر موضوع الإحتراف في كرة القدم ومسألة بيع اللاعبين بملايين الدولارات, خرج من يفتي بتحريم بيع اللاعبين بل وأيضا تحريم التكسب من لعب الكرة, لأن في رأيهم... اللعب واللهو لا يجب أن يكونا مصدرا لرزق الإنسان......
ثم ظهرت هذه الفتوى الأخيرة والتي لعبت بمشاعر الملايين من عشاق الساحرة المستديرة, وكان سببها قيام الكثير من لاعبي كرة القدم بالسجود شكراً لله عقب إحراز الأهداف, فأثارت هذه السجدة جدلا فقهيا بين عدد من العلماء والفقهاء، بعد أن أصدر أحد العلماء السعوديين فتوى تؤكد عدم جواز سجود اللاعبين باعتباره فعلاً مسيئاً للإسلام.

الفتوى
وصاحب هذه الفتوى هو الدكتور صالح بن مقبل العصيمي- عضو الجمعية الفقهية السعودية – وقد تساءل العصيمي في نص فتواه هل تسجيل الهدف نعمة يشكر الله عليها أم لا؟ إذا كان نعمة فيجب على من يقول بهذا أن يجيز وأن يدعو في صلاة الجمعة وغيرها بأن يجلب النصر والفوز، ثانياً: هل سجود الشكر وسيلة دعوية؟ وبظني أنها مجرد حركات لا تقدم أي معلومة إلى مَن يراك من غير المسلمين، ومن الممكن إذا سجد لاعب في أحد الدوريات الأوروبية ستعتبرها جماهير فريقه تحية منه لهم، في حين أن جماهير المنافس سيعتقدون أنها حركة لاستفزازهم من قبل هذا اللاعب المسلم ويشوّه صورة الدين الإسلامي في الخارج وربما كرهوا الإسلام بسببه".

ولا أدري ما الإستفزاز الذي يسببه لاعب سجد لله شكرا؟؟ ولو فرضنا أن الجمهور المنافس شعر بالإستفزاز فما المشكلة؟؟  فهناك الكثير من اللاعبين الأفارقة الذي يقومون بحركات عقائدية لا نفهمها, وأكثرهم يضع تمائم وأعمال السحر في هدف الخصم اعتقادا بجلب الحظ السيئ لهم, وأغلب الأوروبيين يؤدون صلاة المسيحيين وهي رسم الصليب على الوجه والصدر, وهناك من يقوم بالرقص الجماعي أو القفزات البهلوانية في الهواء... ولا أرى الفِرَق المنافسة أو الجماهير  تتأثر بكل هذا, لأن هكذا هي الرياضة....منافسة ومحاولة زعزعة ثقة المنافس واستفزازه. 
وأشهر السجدات التي انفعلت وتأثرت بها الجماهير العربية... سجدة المصري أبو تريكة في كأس الأمم الإفريقية,  والمالي فريدرك كانوتيه مع منتخب بلاده, والمصري عمرو زكي, والغاني سولي مونتاري لاعب إنتر ميلان, والإماراتي محمد الشحي لاعب الوحدة ، والمالي سيدو كيتا لاعب برشلونة.
وأما السجدة التي أثارت جدلا شديدا حول نية اللاعب – غير المسلم-  فهي سجدة تيري هنري لاعب أرسنال لإنجليزي, وقد زال الغموض بعد تصريحات هنري لقناة الجزيرة بتفكيره في اعتناق الإسلام.



تيري هنري لاعب أرسنال



وعند إستطلاع آراء الجماهير...إنقسم الناس إلى فريقين - تماما  كما في كرة القدم –بين مؤيد للفتوى ومعارض لها.

الفريق المؤيد للفتوى :

ربما كانت الطهارة مفتقدة
يقود الفريق أ.د. عبد الفتاح إدريس- أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة والخبير بالمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي -  ويؤكد أن سجود اللاعبين في أرض الملعب عند إحراز هدف هو من قبيل سجود الشكر, إلا أنه يشترط له أن يكون اللاعب علي طهارة عند السجود, وأن يكون الموضع الذي يسجد عليه طاهرا, وربما كان كلاهما مفتقدا في حق من يسجد للشكر من اللاعبين .

المسألة لعب ولهو
ويؤيد الشيخ عماد المهدي – داعية إسلامي- هذه الفتوى أيضا ويقول قبل ان نسأل سجود اللاعب فى الملعب يجوز أو لا يجوز...يجب أن نعلم  لماذا نسجد شكرا، والسجود دائما لايتم الا لحصول خير أونعمة أحلت بالعبد, أو نقمة رفعها الله عن  العبد لذا يسجد العبد لله شكراً.
فردريك كانوتيه
ويتساءل المهدي هل تسديد الهدف في مرمى المنافس نعمة أحلت بالعبد يستوجب عليها السجود لله شكرا؟؟؟ أم المسألة كلهالا تتعدى اللعب واللهو؟؟؟؟ فاذا كانت المسالة لعبا ولهوا فهل يستوجب ذلك السجود لله فى الملعب؟؟؟؟ أظن أنه لا يجوز  والله تعالي أعلى وأعلم.

أرض خصبة للفتن الطائفية
ويتعجب خالد شعراوي من سجود اللاعبين ويقول ليس من الواجب ولا المعقول السجود شكرا لله علي هدف لايغني ولا يسمن من جوع, ولكن الشكر لله لابد أن يكون على شيء أسمي من ذلك مثل الشكر علي نعمة الصحة أو نعمة الستر, ويضيف شعراوي أصبحت الملاعب أرضا خصبة للفتن الطائفية والعقائدية بين اللاعبين, لذا يجب إبعاد أي شعائر دينية أو طقوس عقائدية عن ميدان الرياضة.
سيدو كيتا لاعب برشلونة

تعصب أعمى
وينحاز أحمد سالم لهذه الفتوى بشدة لأنه يرى أن لعبة كرة القدم يكثر فيها التعصب الأعمى والفتنة وترك الصلاه وغيرها, واللاعب الذي يسجد لله في الملاعب غالبا لايستقبل القبلة ولايكون على طهارة.



شورت فوق الركبتين
ومن المؤيدين أيضا عبد الله جابرالذي يتعجب من سجود اللاعبين وهم يرتدون شورت فوق الركبتين!!!! ويسخر جابر من هؤلاء اللاعبين  ويقول لماذا يسجدون؟؟؟ لو السجود شكرا لله, فالشكر على ماذا ؟؟؟ على تضييع الوقت وهدر أموال الشعوب  وإلهائهم في ما لا يفيد ولا ينفع؟؟؟؟

طقها وإلحقها
ومعهم على نفس الرأي عبيد أحمد الذي يقول يجب أن نوقر ونُجِّل العبادات والتشريعات عن لعبة كرة قدم, فالسجود عبادة واللعبة تبقى لعبة ولا تستاهل السجود عند إحراز الهدف فهي كرة (طِقها وإلحقها).


وأما الفريق المعارض للفتوى:
تعبير عن الفرحة
على رأسه الدكتور عارف الشيخ – مستشار الأمور الأسرية بمحاكم دبي-  الذي يوضح أن الإسلام يفرق بين العادة والعبادة كما أنه يبني الأعمال على النية, لذلك فإنه من الصعب جدا أن نُحرًِم مثل هذا إذا كان مجرد تعبير عن الفرحة, وسجدة الشكر ذهب جمهور العلماء إلى أنها مستحبة لمن تجددت له نعمة أو  صُرفت عنه نقمة, وقد ورد في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يَسُرَّه أو بُشِّر به خرَّ ساجدا شكرا لله. ويذكر قول الإمام الشوكاني: ليس في الأحاديث ما يدل على أن سجدة الشكر تحتاج إلى وضوء وطهارة ثياب ومكان أو تكبير بل يخر ساجدا سجدة واحدة.
ويؤكد الشيخ أن سجدة الشكر لا تتعدى كونها شكرا لله على إحراز الفوز, فبما أن لعب الكرة مباح والفوز به مباح, فإن الشكر لله على الفوز مباح أيضا.



كانوتيه يرتدي فانلة فلسطين



الرياضة موجبة للإحترام
وفي نفس الفريق المعارض يقف الدكتور عبد الله النجار- عضو مجمع البحوث الإسلامية- ويؤكد أن شكر الله يجب على كل إنسان في كل الأحوال عندما يحصل للإنسان نعمة, وفي وقتنا الحالي أصبحت الرياضة شيئا موجبا للإحترام ويحضرها رؤساء الدول, وإرتفعت مكانة اللاعبين في المجتمع بصورة كبيرة.
ويستنكر النجار الآراء التي تقول بعدم أهمية الرياضة وبأنها ملهاة, ويقول بل على العكس من ذلك فقد أصلحت الرياضة الكثير من شباب الأمة وتغيرت نظرة المجتمع للرياضيين. ويضيف النجار...أننا في الحقيقة نحن نعاني مرارة الفراغ العقلي والثقافي لمصدري مثل هذه الفتاوي, ويجب أن نعني بالأمور التي تشغل بال المسلمين ولا ننشغل كثيرا بمثل هذه الفتاوي التي تبعدنا عن قضايانا المهمة .

ما الإستفزاز في ذلك؟؟
ومعهم أيضا الشيخ حامد عبد الله- إمام وخطيب - الذي يقول أنه ينبغي على الرأي الرافض لسجدة الشكر أن يأتي بأسانيده, ويؤكد: "كعب بن مالك سجد شكرا لله بعدما بُشر بتوبة الله عليه, وكل إنسان يشكر الله على أية نعمة.. لاعب كرة القدم يشكر الله بعد تسجيل الهدف لأنه سيشتهر وسيزداد ثمنه أو لأي شيء  آخر.
ويتساءل عبد الله ما الاستفزاز في سجدة الشكر؟؟ونحن  نرى قيام بعض اللاعبين بعلامات الصلاة في المسيحية (بالتصليب على رأسه) عند تسجيل الأهداف، فلماذا تكون سجدة الشكر استفزازا وتعتبر واقعة التصليب غير مستفزة للعالم الإسلامي؟؟



 المالي فريدرك كانوتية لاعب اشبيلية يقرأ الفاتحة قبل نزول الملعب

ليس بدعة
وأعلن الدكتور جودة عبدالغني بسيوني- أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الازهر- رفضه الشديد للفتوى مؤكداً مشروعية سجود لاعبي الكرة لله....فاللاعب الذي يسجد, يشكر الله تعالى على نعمة توفيقه لإحراز هدف، فهو يرى أن إحرازه لهذا الهدف نعمة تستوجب الشكر,  وأكد بسيوني أن سجود لاعبي الكرة يعد إقامة لشعيرة وهي شكر الله, ولا يعد بدعة أو أمراً مكروهاً.

سجدة غالية
يعارض أحمد جبر هذه الفتوى بشدة, ويقول بل على العكس فسجود اللاعب وخاصة في بلاد الغرب هو تعريف للغير بالاسلام, كما حدث مع سيدو كيتا لاعب برشلونة,وعمرو زكي وكانوتيه... وتلك السجدة في ذاك المكان البعيد غالية جدا لأن الله وحده هو الأعلم إذا كان هناك من سيسجد على هذه الأرض مرة أخرى أم لا؟؟؟ وكم هو مفرح رؤية المسلم الناجح وألا تقترن صفة الفشل دوما بالمسلمين.

لا ينسب الهدف لنفسه
ويوضح ممدوح طُلبة أن سجود اللاعب لله يعني أنه لم ينس الله عزوجل مع فرحة الهدف وهتاف المشجعين له, ويؤكد أن الذي يسجد لله أفضل من الذي يتراقص ويغتر بنفسة وينسى الله عزوجل, فهذه السجدة تؤكد أن اللاعب ليس متكبرا ولا ينسب النعمة لنفسه بل ينسبها لله تعالى.


الأعمال بالنيات
ويشير أشرف عبد المحسن أن الكثير من الناس ينفرون من كلمة فتوى بسبب هذه الفتاوى الغريبة...ويقول إنما الأعمال بالنيات ومن يسجد في ملعب أو في صحراء أو على جبل أو في بيته أو في مسجد فهو يسجد لله وحده.

قدوة حسنة
ويرى وائل سالم  إن إحياء شعيرة من شعائر الإسلام وهي السجود لله ليس عيبا أو معصية أو إستفزازا لأحد, بعد ان اختفت من حياتنا وصار أكثر الشباب لا يعلمون عنها شيئا, وفي الوقت الحالي أصبح اللاعب المتدين قدوة حسنة لكثير من شباب الوطن العربي.

هيئة موحدة للفتاوي
وهناك أيضا عشاق للكرة من الجنس الناعم يعارضن الفتوى, فتتعجب إيمان طاهر من كثرة الفتاوى في الشهور الأخيرة, فمن فتوى قتل ميكي ماوس وفتوى جلد الصحفيين وفتوى النقاب أبوعين واحدة وفتوى ضرب الأزواج ووصولا إلى فتوى تحريم السجود, وكل هذه الفتاوى أثارت الجدل والبلبلة لمدة طويلة.
وتهيب طاهر بولاة الأمور في العالم العربي والإسلامي بضرورة وجود هيئة دينية عليا من علماء الإسلام لإصدار الفتاوي ولا تُقبل أي فتوى من غير هذه الهيئة.

مشهد لا يُنسى
لا ينسى أحمد إبراهيم مشهدا رآه في التلفازللاعب ريال مدريد المالي مامادو ديارا عندما سجل هدفه ثم سجد وسط الملعب, ويقول شعرت أن هذه السجدة هي أكبر رسالة من المسلمين لكل الدنيا, وأنه يجب على المسلم أن يكون سفيرا للإسلام بتواضعه لله وإتقانه لعمله.

دعاة للإسلام دون أن يشعروا
ويعارض الفتوى أيضا عمرو محمد ويؤكد أن سجود اللاعب المحترف في بلد غير مسلم شكرا لربه أو قيامه بأي أفعال حميدة أخري تساهم في تحسين صورة المسلم في هذه البلاد, لأنهم يكونون دعاة للاسلام دون ان يشعروا, مما يؤدي إلي نشر دين الله في هذه البلاد.

موقف أبو تريكة وكانوتيه
ويؤكد حازم حازم أن سجود اللاعب يُعبِّر عن تديُّن وإيمان  اللاعب وأيضا تواضعه وخضوعه لله, ولا عجب أن يتخذ الشباب مثل هؤلاء اللاعبين قدوة لهم, ولا ننسى موقف المالي كانوتيه من قضية فلسطين وكان يرتدي قميصا عليه اسم فلسطين بكل اللغات, وعندما قررت السلطات الأسبانية هدم أحد المساجد لتحويله لغرض آخر, فقد تبرع كانوتيه بنصف مليون دولار لمنع إزالة المسجد الوحيد في مدينة الأندلس.....











عمليات التجميل بين الحلال والحرام



عمليات التجميل بين الحلال والحرام
كلام كثير....وضحايا أكثر




















بقلم: سوسن سحاب


برغم الضحايا مازالت عمليات التجميل مستمرة
وَهْما استوردناه بكل أثاره السلبية الجانبية
تغيير خلقة الله طاعة لأوامر الشيطان
التجميل المشروع هو الذي يعالج مشكلة أو يعيد للفطرة



كان المثل القديم يقول" لبِّس البوصة تصبح عروسة"...أي أن ارتداء ملابس أفضل يكون كافيا للشعور بالتغيير, والآن تغيَّر هذا المفهوم تماما لدى بعض الناس وتعدَّاه إلى تغيير الشكل بل وأحيانا تغيير الجلد....
والزائر لعيادات التجميل سيرى قائمة طويلة من عمليات التجميل لكل جزء من أجزاء الجسم, بدءً من زراعة الشعر وتغيير لون البشرة وتكبير العينين وزرع الحاجبين والرموش ورفع الجفنين وتصغير الأنف وتكبير الخدين وإضافة الغمازتين ونفخ الشفاة وتبييض الأسنان وتصغير عظمة الذقن أو تكبيرها وشد عضلات الوجه وتصغير الأذن وإرجاعها للخلف.....كل هذا ومازلنا في الرأس.......والقائمة طويلة بطول جسم الإنسان!!!!!!
ولا يقتصر هذا الكلام على النساء فقط بل لقد قارب عدد المترددين الذكور عدد الإناث في عيادات التجميل,وفي السعودية مثلا بلغ عددهم 30% وبلغت تكاليف العمليات التجميلية المتعددة للرجل مليون ريال,وأصبح الهوس الشكلي والجمالي يجعل كل إنسان يرسم مقاييسه الجمالية بنفسه ويذهب لمن ينفذها له!!!!
وهذا الأمر نتيجة لعدم الرضا عما قسمه الله من الخلقة والصورة, والجري وراء أوامر شيطانية "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله" النساء 119, فالشيطان هو الذي يأمر العباد بتغير خلق الله... وهذه الجراحات ليس لها دوافع ضرورية ولا حاجية بل غاية الأمر تغيير خلقة الله والعبث بها حسب أهواء الناس وشهواتهم!!
ونتيجة لإدخال مواد غريبة في الجسم فقد كثرت أمراض السرطان –أعاذنا الله منها- وسمعنا عن فنانات توفين بهذا المرض بعد عمليات تجميلهن, وعمن كادت تصاب بالعمى نتيجة كثرة العمليات, وعمن ظلت لسنة كاملة في غيبوبة ثم توفيت جراء خطأ تجميلي, وعمن أصيبت برعشة مستمرة في عينها, ورأينا من تمثل بفم معوج نتيجة عملية فاشلة وغيرهن ضحايا كثر..... ورغم ذلك مازالت عمليات التجميل مستمرة.
والأمر ليس حكرا على الوطن العربي فقط..بل أنه أساسا وَهَْما استوردناه بكل مساوئه, حتى أن دولة عظمى كاليابان تحذر مواطنيها من الآثار السلبية الجانبية لعمليات التجميل وقد وصلت عدد شكاوي الضحايا عندهم إلى أكثر من ألف العام الماضي فقط.
فما رأي الذين أجروا عمليات تجميل؟؟ وما رأي العلم والدين؟؟؟؟؟؟


تقول ر.م. صديقتي كانت جميلة جدا ولكنها دائما غير راضية, فذهبت إلى طبيب تجميل وطلبت منه أنف فلانة وعين فلانة وشفايف فلانة ونصحها الكل ألا تفعل فهي أجمل منهم كلهم ولكنها رفضت النصح... وفشلت العملية وتشوه وجهها الجميل.
وتشير س. ي. إلى أنفها وتقول لم يكن أنفي مصدر إزعاج فقط بل كان محل سخرية الجميع وكان كابوسا يهدد حياتي كلها, وكانت أسوأ أيامي هي أيام الدراسة لأني أضطر للخروج من المنزل ويراني الناس, ثم استشرت أحد علماء الدين في إجراء عملية لتجميل أنفي فأفتاني بأنها حلال حتى أستطيع مواجهة الناس والنزول للعمل, وبالفعل أجريت العملية وتحسن مظهري وتغيرت حياتي للأفضل والحمد لله.
وقال م. ع. خلقني الله بإصبع زائدة في كل يد...وهذا الأمر سبَّب لي إحراجا شديدا منذ طفولتي, ورفض أهلي إجراء عملية تجميلية بحجة أنها حرام, ولكن عندما كبرت سألت أحد المفتيين وأفادني أنه يجوز إزالة الإصبع الزائدة حتى لا أكون ملفتا للنظر, ولكونها عملية تجميلية ضرورية ولا يُقصَد بها تغيير خلق الله .
أما ي. ح. فتقول دائما كان لا يعجبني حالي وغير راضية عن جسمي, وأجريت عدة عمليات جراحية لتحسين مظهري وكلها فشلت وتعود زيادة الوزن أكبر بكثير.
وتتذكر إ.ط. بندم كل ما فعلته بنفسها وتقول كان حلمي أن أتمتع بجمال ساحر مثل الممثلات, فأجريت عملية تكبير الصدر ولكن بعد عدة سنوات شعرت بآلام شديدة واكتشف الطبيب مرض السرطان في الصدر فأزالهما الواحد بعد الآخر, وأنصح كل سيدة وفتاة بأن ترضى بما قسمه الله لها.
وتشتكي هـ. د. من أن زوجها ضعيف أمام الجمال مما يسبب لها ضيقا شديداً لكثرة ما يقارنها بمن يشاهد في التلفاز, ففكرت في عملية تجميل لإعادة الشباب إلى مظهرها... وسألت أحد الشيوخ فقال هذا حرام وحجتك ليست موجبة لإباحة هذا الأمر, بل عليك التجمل له بما هو مشروع ونُصْحِه بغض البصر إلى النساء الأجنبيات.
ويُعَرِفنا أ.د. مصطفى عبد الشافي أستاذ جراحة التجميل بطب القاهرة على جراحة التجميل ويقول إنها تنقسم إلى قسمين 1- جراحة التجميل الحاجية "الضرورية",
وهي تشمل العيوب الخَلقية التي ولد بها الإنسان مثل الشفة الأرنبية أو التصاق الأصابع أو زيادة إصبع, وتشمل أيضا العيوب المكتسبة كتشوهات الوجه والجلد بسبب الحروق والحوادث أو الآلات القاطعة والتصاق أصابع الكف بسبب الحروق.                        2 - جراحة التجميل التحسينية "الإختيارية" وهي جراحة تحسين المظهر"عمليات تغيير الشكل" وتشمل أيضا جراحة تجديد الشباب لكبار السن, أي إزالة آثار الكبر والشيخوخة.
ويؤكد أ.د. حسن الصاوي أستاذ جراحة التجميل بطب القاهرة أن جراحات التجميل بحر واسع له مجالات متعددة وهي جراحات ضرورية, ويُعَد جراحو التجميل أطباء نفسيين لأنهم يعالجون مرضاهم بإزالة التشوهات العضوية التي تؤرقهم وتعذبهم نفسيا.وينبه الصاوي أن الإفراط في جراحات التجميل مرض نفسي يجب العلاج منه.
ويوضح الدكتور يوسف القرضاوي- الداعية الإسلامي-أن الإسلام لا يمنع الناس أن يتجملوا..إنما يمنعهم أن يتجملوا بما لا يجوز لهم، وليس كل تجميل مباحاً أو مشروعاَ.. إنما التجميل المشروع هو الذي يعالج مشكلة فيصلح وظيفتها، أو يزيل شيئاً ويعيده إلى الطبيعة..أي إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها، فالإنسان فِطرته لا يولد مشقوق الشفة..فلو ولد هكذا فعملية التجميل تُرجعه إلى سواء الفطرة، والأصل للإنسان خمس أصابع فلو ولد بإصبع زائدة فالجراحة تعيده إلى الفطرة.ويؤكد أن العمليات إذا كان يقصد بها العلاج سواء كان علاجا جسدياً أو نفسياً فهي جائزة. فعمليات شفط الدهون ليست للشكل فقط..لأن الدهون عبء على صحة الإنسان وتسبب أضرارا كثيرة، وإزالة الدهون هو إعادة الإنسان إلى فطرته.    ويضيف القرضاوي أنه لابد أن نعرف ما هو الجمال لأن بعض الناس تبالغ فيه وتصنع بنفسها جمالاً موهوماً, وهذا الأمر يجب ألا يترك لأهواء الناس "ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن".
ويقول أ.د. أحمد عمر هاشم –أستاذ علوم الحديث ورئيس جامعة الأزهر السابق- أن الجراحة التجميلية تجرى غالبا لتصحيح التشوهات الخَلقية التي تسبب آثارا نفسية للمصاب أو تؤثر على وظائف بعض الأعضاء, وهذه الجراحة التجميلية جائزة ولا تدخل في التحذير الذي ورد في الحديث "لعن الله الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله". ويضيف هاشم أما الجراحات التجميلية التي تُنفق عليها الأموال الطائلة لزيادة الحسن والجمال وليس لها ضرورة صحية فأنها تدخل تحت التحذير المتقدم من النبي صلى الله عليه وسلم لأنها تجرى اتباعا للهوى ولا ترجع إلى دوافع ضرورية ولا حاجية.
ويشير أ.د. عبد الفتاح إدريس - أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر والخبير بالمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي- أن الشرع لا يمنَع إجراء الجراحة التجميلية لمعالجة العيوب التي تؤذِي الإنسان وتُؤلِمُه أو تسبِّب إعاقته عن العمل، ومِن ثَمَّ فإنه يجوز إزالة السن الزائدة أو تقصير الطويلة وإزالة الإصبع الزائدة، أو الدهون المتجمِّعة على البطن إذا كانت تضر بصاحبها ضررًا لا يُرجَى زواله إلا بإزالتها، كما تُعَوِّض المرأة عن المظهر الجمالي للصدر إذا استُؤْصِل الثديان أو أحدهما، لأن هذا يُعد من التداوي الذي رغَّب فيه النبي صلى الله عليه وسلم. ويضيف إدريس أن الجراحات التجميلية التي يُقْصَد بها تغيير الخَلْق ابتغاءً للحُسْن والجمال، كعمليات شد الوجه والرقبة وتصغير الشفتين أو الأنف وتكبير الثديين وتفليج الأسنان، فإن ذلك لا يجوز شرعًا لِما فيه من تغيير خلق الله، لقوله تعالى: "وإنْ يَدْعونَ إلا شيطانًا مَريدًا. لَعَنَه اللهُ وقال لأتَّخِذَنَّ من عبادِكَ نصيبًا مفروضًا. ولأُضِلَّنَّهُمْ ولأُمُنِّيَنَّهم ولأَمُرَنَّهُم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنعامِ ولأَمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ ومَنْ يَتَّخِذِ الشيطانَ وَليًّا مِن دونِ اللهِ فقد خَسِرَ خُسْرانًا مُبينًا" النساء 117-119.
ومن فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين قال التجميل نوعان: تجميل لإزالة العيب الناتج عن حادث أو غيره وهذا لا بأس به ولا حرج فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لرجل قطعت أنفه في الحرب أن يتخذ أنفا من ذهب,والنوع الثاني: هو التجميل الزائد وهو ليس من أجل إزالة العيب بل لزيادة الحسن وهو محرم لا يجوز.

العارضات المحجبات


عروض أزياء المحجبات
الوجهة الصحيحة لأناقة المحجبة أم لإستنزاف أموالها











بقلم: سوسن سحاب

يجب أن يقتصر العرض على وجود النساء فقط
هناك حملة على الإسلام متمثلة في بيوت الأزياء
يجب أن نهاجم العري لا الإحتشام.
الحجاب الشرعي ليس في حاجة إلى موضة

أثار إنشاء مجموعة من الفتيات المصريات المحجبات أول رابطة لعارضات الأزياء المحجبات في مصر ردود فعل متباينة....ليس في الشارع المصري فحسب بل في الشارع العربي كله, وبدأ الجدل حول مشروعية هذا العمل, وكثرت التساؤلات حول نية  فتيات الرابطة هل هي لوجه الله أم للشهرة أم للمكاسب المادية؟؟؟!!!! 
وقد ضمت هذه الرابطة 300 فتاة محجبة تعملن في مجال عروض الأزياء والفيديو كليب والإعلانات, وأسست الرابطة فتاة مصرية اسمها ياسمين محسن, عندما وجدت أن عدد الفتيات المحجبات في مصر أصبح في ازدياد ومن مختلف الشرائح الاجتماعية, جاءتها فكرة عروض أزياء محجبات تصلح لهذه الفئة من البنات والسيدات.
وفي فترة قصيرة أصبحت فتيات الرابطة بطلات للإعلانات الخليجية وخاصة السعودية التي يطلب منتجيها أن تكون الموديل محجبة, وأصبح للرابطة مجموعة خاصة على موقع "الفيس بوك", وأصبحت مؤسسة الرابطة ياسمين ضيفة على كثير من البرامج الدينية والندوات واللقاءات الإجتماعية.
وفي كل لقاءاتها أكدت ياسمين أن عملها كفتاة محجبة ومعها عضوات الرابطة، هو رسالة في حد ذاته للمجتمع وللعالم الغربي مفادها أن الحجاب أناقة وأن المرأة المسلمة يجب أن تعتني بنفسها وأناقتها وأنوثتها, ومن حق كل فتاة مسلمة محجبة أن تفخر بنفسها وأن تقتنع أن حجابها لا يمنعها من أن تعيش سنها وحياتها مثل الأخريات ولكن في إطار من الإحترام والإحتشام, فتعرية الجسد ليست أناقة أو أنوثة بأي حال من الاحوال.
وبالرغم من الهجوم الذي قوبلت به فتيات الرابطة من بعض فئات المجتمعات العربية....فقد شجعهن البعض الآخر, وخاصة أنهن لم يكن الحالة الأولى من نوعها فقد بدأت عروض أزياء للعباءات الخليجية في معظم دول مجلس التعاون الخليجي - ولكن الفارق هنا أن العارضات كن أجنبيات- وقد برزت عدة مصممات أزياء من الإمارات والكويت والسعودية وبطبيعة الحال فكل أزياءهن للمحجبات.
وفي السطور القادمة سنتعرف على آراء لفتيات وشباب وعلماء دين وإجتماع حول رأيهم في " العارضات المحجبات".
خوف من عدم مواكبة الموضة
تؤكد شِيرويت أن هناك الكثير من الفتيات المحجبات من الطبقات الثرية يرغبن في حجاب أنيق يتناسب معهن، بل أن هناك العديد من الفتيات من هذه الطبقات الاجتماعية تخاف من التحجب خوفا من عدم مواكبة الموضة أو أن ملابسهن تقيدهن في إطار بعيد عن الاناقة, لذا كانت عروض أزياء المحجبات فرصة لمعرفة جديد الموضة باستمرار.

ممنوع دخول الرجال
وتشير هدى أنه من حق المحجبات أن يكون لديهن أنواع مختلفة من الملابس الإسلامية العصرية ولكن يجب أن يختص الأمر بالنساء فقط فهن العارضات والمصممات والمشاهدات والمصورات ويمنع دخول الرجال تماما فلا يوجد سببا مقنعا لتواجدهم في مكان لا يخصهم.
رفض للفكرة
وترفض سامية الفكرة تماما وترى أن الفتاة المحجبة يجب أن تتصف بالحياء والخجل من الظهور أمام الناس، وخاصةً أنها ستكون محط أنظار الناس جميعا.ً
الإحتشام أفضل من العري
وتتعجب أفنان ممن يحاربون هؤلاء الفتيات وتقول أليسوا أفضل من فتيات العري اللاتي يمتهن جسد الأنثى ويقدمنها في أسوأ صورها على أنها مجرد جسد للفرجة وللعرض, فيجب أن نهاجم العري لا الإحتشام.

الحجاب هو الإلتزام
ويخاطب هشام العارضات ويقول الحجاب حجاب فليس هناك شيء اسمه عرض أزياء للمحجبات, والمحجبة يجب أن تحترم حجابها ولا ترتدي ملابس وتعرضها أمام الناس فالناس تنظر إلى الملابس وإلى الجسد في نفس الوقت, ويضيف الحجاب هو الالتزام وليس المظهر فقط.
عروض أزياء خيرية
وتخالفه أمل التي تتمنى العمل كموديل محجبة وتقول أنها تأمل في المشاركة في عروض أزياء خيرية, فقد أعجبتها الفنانة حنان ترك عندما شاركت في عرض أزياء خيري وارتدت فستان زفاف وتبرعت بأجرها للجمعيات الخيرية.

دعوة للحجاب
وتشجع ماجدة ظهور الفتاة المحجبة كموديل لأنها تدعو للحجاب من خلال موقعها الذي يسمح لملايين البشر من رؤيتها أكثر من مرة، كالإعلانات والفيديو كليب وتتمنى العمل كموديل محجبة.
مائلات مميلات
أما عبد الله فيقول أن هذا تحايل مرفوض على الشرع الذي فرض الحجاب بمواصفات خاصة كألا يصف ولا يشف,إضافة لكونهن يتبخترن ويتمخترن وبهذا يكن مائلات مميلات وهذا محرم أيضا، علاوة على المكياج الصارخ والملفت للنظر.
إتجاه محتشم
ومن حيث المبدأ يشجع مهند هذا الاتجاه المحتشم لمحاربة الأسلوب الإعلاني الفاضح الذى يكرهه الجميع,  وهي محاولة قد تصيب وقد تخطىء ولكن هؤلاء الفتيات يحاولن ونيتهن علي الله إن كانت خيرا أم شر, ويضيف أنها محاولة جيدة للتطور ومواكبة العصر الحديث.

التبرج موجود
وتتساءل فاطمة هل هذا حجاب؟؟ والعجيب كيف يتفنن الشيطان في إغواء الإنسان وكأن الحجاب هو فقط قطعة قماش تضعها المرأة على رأسها!!الحجاب كل متكامل فقد ترتدي المرأة الحجاب وتكون في نفس الوقت متبرجة, ومادام التبرج موجودا فإن الحجاب يبقى مفقودا...وهذا الحجاب هو أقرب إلى النفاق منه إلى الإيمان.
علينا بالظاهر
وتقول موزة إذا كانت هؤلاء الفتيات يردن من هذا العمل رضا الله سبحانه وتعالى فأجرهن على الله,وإذا كن يردن الدينا,فالله أعلم بما فى صدروهن,ولكن علينا بظاهر الأمر...فنحن نراهن من الظاهر في أجمل صورة فنرجو أن يكن كذلك من الداخل.
أحل الله البيع
وأما سيد الفولي – صاحب أشهر محلات المحجبات وبيوت الأزياء بالقاهرة- فيقول أن هذه العروض كانت مشجعة لكثير من الفتيات لإرتداء الحجاب, وأيضا شجعت المحجبات على الإهتمام بمظهرن، وإذا كان البعض يراها من باب التجارة  فالقرآن يقول "وأحلّ الله البيع وحرّم الربا"، ولا حرمة في تجارة ملابس السيدات مادام زي المرأة المسلمة وحجابها العصري متطابقاً مع الشريعة الإسلامية.
الافتتان بالعارضات
ويؤكد الدكتور عبد الفتاح إدريس- أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة والخبير بالمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي- أنه لا يجوز شرعا أن تعرض المرأة بدنها علي الناس ولو كان مستورا بثياب المحجبات, لأن من شروط خروج المرأة لقضاء حاجتها أن ترتدي ثيابا لا تشهرها, وأن لا يكون في مشيتها تكسر أو تثني ببدنها بما يلفت أنظار الرجال إليها.
ويؤكد إدريس أن تكوين جماعة لعرض ملابس المحجبات يخلو من هذه الشروط جميعا, فضلا عما فيه من الافتتان بهذه العارضات, وقد سد الشارع السبل إلي ما فيه فتنة, ومن ثم فإن تكوين رابطة لهذا الغرض محرم شرعا, ويحق لولي الأمر في أي بلد إسلامي أن يمنع من ذلك ولو بإيقاع العقوبة علي من تمارس ذلك أو تشجع عليه.
                                            
الموافقة بشروط
ويوافق الشيخ مسعود صبري- الباحث الشرعي بكلية العلوم جامعة القاهرة-على تلك العروض ولكن بشروط أولها الإلتزام بالشروط الشرعية في الثياب، وهو ألا يصف ولا يشف ولا يلفت الانتباه. والثاني أن يقتصر العرض على وجود النساء فقط وفي غير ذلك فقد أجمع الفقهاء على تحريمه.
ويشترط بالنسبة للإعلان عن سلعة،هو ظهورها مع عدم استغلالها في الترويج لهذه السلعة كإمرأة من خلال الميوعة ولين الكلام. ويشترط لظهورها في الكليبات أن تتسم بالطابع الديني ولا تحتوي على كلمات مثيرة، وأن يكون دورها درامياً بدون الإحتكاك مع المطرب أو القيام باستعراضات.

حملة على الإسلام
وإنتقد الشيخ سلمان العودة - المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم- تطور الزي الإسلامي وتداخل ألوانه إلى أن أصبح مثيراً للفتنة، مؤكداً على أن هناك ضوابط وشروطاً للزي الإسلامي وأن ما يتداول في المحلات التجارية وللأسف يسمى "حجاباً إسلامياً" وتقام له عروض الأزياء وتأتي عارضات أزياء عالميات لتعرضه في مصر أو لبنان أو الخليج لا يحقق الستر والعفاف.  وأوضح العودة أن الزي الإسلامي يجب أن يبتعد عن الإثارة والفتنة، فإذا كانت الإثارة موجودة في صلب الزي فهو كأنه لم يُلبس، وحذر العودة أن هناك حملة على الإسلام متمثلة في بيوت الأزياء, ويؤكد إن الشيطان وبيوت الأزياء عملت في البشرية في هذا العصر الشيء العظيم في تزيين الفتنة والإثارة.

الحجاب ليس في حاجة لموضة
ومن جانبه لم يسمع الشيخ عماد المهدي- داعية إسلامي- بهؤلاء العارضات ويقول لا أدري عنهم, ولكن على حسب علمي أن الحجاب ليس فى حاجة إلى عارضات  أزياء فالحجاب الشرعي معروف وليس فى حاجة إلى موضة والله اعلم.
صدمة للمرأة الفقيرة
وترى الدكتورة منى فاروق- أستاذة علم الإجتماع- أن إستغلال حجاب المرأة تجاريا وتحويله لعرض أزياء مثل العروض العالمية هو إستغلال يسئ للإسلام, علاوة على أن هذه العروض تعتبر صدمة للمرأة الفقيرة سواء كانت موظفة أو ربة بيت التي تنبهر بمثل تلك الملابس وتتمنى إقتناءها ولكنها لا تستطيع لضيق ذات اليد.
ضحك الشيطان على بعضهن
ويوضح الشيخ محمد عبد الله الخطيب من علماء الأزهر الشريف- إن المقصد من الحجاب الشرعي هو منع الفتنة وحجب جمال المرأة وإخفاء زينتها عن الأجانب من الرجال، والمسلمة التي لبست الحجاب طاعة لربها وإيمانًا بأن دينها هو الحق، ضحك الشيطان على البعض منهن فأحبط العمل وضيع الأجر.ويضيف الخطيب إن هذه التشكيلة العجيبة من الألوان الحمراء والصفراء والخضراء وفوقها الضفائر على الرأس كلها أمور تهدم الحجاب، وتدل على أن أتباع الشيطان وجنود إبليس ضحكوا مرة أخرى على البعض، وهي فتنة جديدة لها ما بعدها ما لم نسارع إلى غلق هذا الباب، ونسأل الله أن يكفي المسلمة شر هؤلاء ويكفيها ويحفظها من مكرهم.