الخميس، 31 يوليو 2014

الممرضة المصرية



لـمــن تتـركيــنــا يـا أمـي؟
هذه قصة أخرى من قصص ناس عرفوا طريقهم الصحيح وحدثت في ريـــف مصر..... ولكن المختلف هنا أن هذه القصة لو شاهدتها في فيلم سينمائي لن تصدقها, ولكن الواقع أحيانا يكون أغرب من الخيال.
وفي قصتنا هذه سنحكي عن الأم التي أسلمت أولا في عام 1985, وبعدها بعامين أسلم ابنها وابنتها, والأم تعمل في مجال التمريض في إحدى المستشفيات, والإبن والإبنة في المدارس.
 نشأوا في أسرة نصرانية متدينة تذهب للكنيسة وتحضر قداس الأحد والجمعة بكل ما فيه من طقوس كنسية يؤديها القس باللغة القبطية التي يفهمهما القليل من الأقباط.
وكان الزوج تاجر حبوب، والزوجة تعمل في مجال التمريض، وكانت نِعم الزوجة الوفية الراعية لبيتها وأسرتها وكان الإبن عماد يحب التواجد مع والده في الدكان حتى يشاركه في البيع والشراء، وكذلك كان هناك متجر حبوب آخر تملكه عائلة الأب، الجد والجدة والأعمام والعمات، وكان لعماد مكانة مميزة عند جده وأعمامه برغم وجود أبناء عمومة آخرون.
أمي
تسلل نور الهداية في بداية الأمر إلى قلب الأم فأسلمت وأخفت إسلامها عن الجميع, وقد أحس عماد بنفور أمه من النصرانية وتعاليمها, وبدأت تمتنع عن الذهاب معهم  للكنيسة في قداس الأحد والجمعة, ولمس تقربها رويدا رويدا مما يفعله المسلمون...وفي تلك السنة وافق صيام شهر رمضان الصيام عند النصارى، حيث يفطر المسلمون عند المغرب، ويفطر النصارى عند ظهور النجوم في السماء عند اقتراب المغرب أي قبل الآذان. 
إلا أن الأم كانت تنتظر حتى تسمع الأذان!!! وفي يوم ما سألها عماد وقال لها ما هذا يا ماما؟؟!!! إني أراك لا تفطرين عند ظهور النجم في السماء مثلنا وتأكلين عند أذان المغرب كالمسلمين, وأجابته أمه يا عماد لا تشغل بالك.
دروس الشعراوي
وعلم عماد بعد ذلك أنها بسلوكها هذا تتجهُ إلى الإسلام وتميل إليه وأنها كانت تصوم رمضان ولم تكن صائمة صيام العذراء، لأن صيام العذراء كان خمسة عشر يوماً ولكنها صامت ثلاثين يوماً حتى انتهى شهر رمضان. ومما أكد له أن أمه قد أصابها شئ ما هو انتظارها لدرس الشيخ الشعراوي يوم الجمعة وجلوسها أمامه كأنها طفل صغير، والمعروف لدى النصارى أنه وقتما يكون الشعراوي في التلفاز تكون لديهم ساعة نحس ولكنها كانت تركز معه كأنها تحفظ كل كلمة يقولها، وعبثا تحاول أسرتها تغيير البرنامج ولكنها كانت تصر بأي حجة مثلا نريد أن نعرف ماذا يقول المسلمون. وكذلك إصرارها على مشاهدة برامج فقهية أخرى وكانت تركز عندما سماع الأسئلة والأجوبة بطريقة تستفز من حولها.
السر الخطير
كل هذه التغيرات الواضحة في الأم أثارت الشكوك حول نيتها في دخول الإسلام, وكان هذا في عام1985 عندما أجلست الأم ابنها الوحيد أمامها وتحدثت إليه وهي مترددة...وخائفة من شئ ما, وقالت له في لهجة متغيرة لم يسمعها من أمه قبل ذلك "أنت أبني الكبير وأول فرحتي في هذه الدنيا وأعلم أنه لا يمكن أن تفكر يوما أن تؤذي أمك ولن أجد أحداً يسترني غيرك". 
شعر عماد بالرعب يدب في قلبه لسماع هذه الكلمات, وسأل أمه بسرعة ماذا حدث وماذا سيحدث يا أمي؟؟ أريحي قلبك وأريحيني!! فسألته الأم: ماذا تفعل لو حاولوا قتلي؟! قال: قتلك!!!من سيقتلك ولماذا؟!! قالت: إخوتي، وأبوك، وأفراد العائلة كاملة. قال لها: ولماذا وهم يحبونك جميعاً؟؟ فأجابت بصوت مرتعش ودموع منهمرة: ماذا تفعل لو صرت مسلمة هل ستحاربني مثلهم؟ قال لها: الأم هي الأم ، وأنت في كل الأحوال أمي ثم تعانقا والدمع يغسل وجهيهما، وقالت: هذا سرٌ بيني وبينك.
غربة وفراق
أحس عماد بأفكار تعصف به ومشاعر تمزقه وأسئلة تحيره وهواجس تمزقه. وبعد عدة أيام..جاءت الصدمة الأولى, فقد رجع عماد من المدرسة فلم يجد أمه، ولا ملابسها، فشعر ساعتها بوحشة الفراق، وغربة البعاد، فكيف سيحتمل هذا البيت بدون أمه؟ كيف سيظلَّه سقفا لا يظلّ أمه؟؟ كيف سيصحو ولا يراها مستيقظة تعد له ولأخته الإفطار؟؟ كيف يعود ولا يجدها تنتظرهما بكل حب وحنان؟؟ هل هناك من هو أغلى على الأم من أبنائها وبيتها؟؟!! سؤال لم يعرف عماد إجابته إلا بعد ما ذاق حلاوة الإيمان.
 وجد عماد نفسه فجأة وحيدا تائها حائرا...خائفا من مجهول تخبئه له الأيام المقبلة, فرك عينيه جيدا ربما كان هذا حلما سيصحو منه!!  وهداه تفكيره ليذهب إلى أبيه، فأطلق العنان لقدميه وسابق الريح حتى وصل دكان أبيه وأخبره أنه عاد فلم يجد أمه ولا ملابسها..صدم الأب من هول المفاجأة ثم جرى مع عماد إلى المنزل, وهو يقسم له أنه لم يفعل ما يغضبها ولم يحدث بينهما أي خلاف يؤدي بها إلى ترك البيت, بحثوا عنها في كل مكان وعند كل الأقارب والمعارف حتى صديقاتها المقربات ولا فائدة...فساورهم القلق والخوف مما حدث لها وهل هي بخير أم حدث لها مكروه؟؟؟
ردود فعل غاضبة
جُنّ جنون العائلة كلها وفقدت توازنها لما علمت إنها أسلمت!!! وقد أعلنت إسلامها أمام الجهات المسؤولة ولن تعود إلى البيت أبداً، أصيبت العائلة بحالة إنفعالية وعصبية شديدة وصارت تقول في حق الإسلام والمسلمين كل ما يقال من ألفاظ السب والشتم واللعن، واعتبروها كارثة وعاراً لحق بالعائلة كلها, بل إنها لعنة وحلت عليهم جميعاً.
وكان أعظم بلاء حل على الابن وقتها أن الجميع كان يشتم ويسب أمه بأفظع الشتائم، وأخذوا يسترجعون ما كانت تفعله من صوم كالمسلمين, ومشاهدة البرامج الإسلامية وغيرها.... وكان الابن يسمع كل ذلك وأكثر ولا يستطع الرد ولا الدفاع عنها.
ورفضت الأم كل إلحاح أو استعطاف للعودة إلى أبنائها وتمسكت بدينها بعدما ذاقت حلاوة الإيمان وتركت أبنائها وديعة عند الذي لا تضيع ودائعه فهو سبحانه خير حافظ وهو أرحم الراحمين, وكانت على يقين المؤمن الصابرأن الله سيجمعها بأبنائها أحبائها عن قريب فهو القادر سبحانه على تأليف القلوب.
موقف الكنيسة
كان عماد يتردد على الكنيسة ويحضر جميع دروسها ولا سيما درس الثلاثاء الذي كان يحاضر فيه القس بنفسه محاضرة عامة تتعلق بموضوعات شتى، ويتحدث فيه بحرية ويبدي آراءه دون حسيب أو رقيب عليه في حديثه.
وخلال إحدي دروس الثلاثاء تعرض القس في حديثه إلى موضوع أم عماد لأنه كان موضوع الساعة وقتها في المجتمع المسيحي والكل يتحدث عنه في الكنيسة, فقال هذا القس: تذكرون فلانة الفلانية -وذكر اسمها- التي استسْلَمت للشيطان وأعلنت إسلامها وخانت المسيح والمسيحية وباعت أولادها وباعت نفسها للمسلمين، وتركت الطهارة وذهبت إلى(.....), وبدأ هذا الرجل يسرد أكاذيبا عن هذه الأم الطاهرة, فقال: هذه المرأة التي تركت المسيح الإله المُخَلِّص لهذا الكون أراد المسيح نفسه أن يفضحها بعد أن خانت الكنيسة وهي الآن ملقاة في السجن في قضية من قضايا الآداب !!!
بُهِت الابن وهو يسمع هذه الافتراءات على أمه  وأصابه الذهول وكادت نظرات الحاضرين أن تقتله، وقال في نفسه هل هذا معقول؟ أمي تجازف بترك دينها وترك عبادة المسيح وتتركنا أنا وأختي هنا نواجه كل هذا البلاء ولا ذنب لنا.
كذب وافتراءات
خرج عماد من الكنيسة ولا يرى غير السواد في عينيه, كارها كل شيء متمنيا الموت يأتيه ليخلصه من هذا العذاب, وسار هائما حزينا لا يعرف أين تسير قدميه وبينما هو على هذه الحال....سمع صوتا مناديا عليه "عماد" "عمدة"  فاهتزت أعماقه بشدة "هذا صوت أمي"؟؟
  ورأى أمه التي كانت تحوم حول المنزل دائماً علَّها تلمحه هو أو أخته فتروى عطش أمومتها وحنينها إلى أحبائها. وشَعُر عماد بصراع شديد، وتضاربت المشاعر في داخله، إنها أمه الحبيبة الحنونة ! وهي أيضا السيدة التي باعت المسيح ولا بد من الانتقام منها.. وفوق ذلك فقد باعت نفسها للشيطان كما قال القس ووسط هذا الإعصار تذكر فجأة وسألها متى خرجت من السجن؟؟  وكانت معها مجموعة من زميلاتها في التمريض وقالت: بل قالوا جميعاً "أي سجن ؟؟" !!! أمك فضّلت الآخرة على الدنيا. وقالت أمه:  ألم أقل لك إنهم سوف يرمونني بأبشع التهم؟ وأعطته ورقة فيها عنوانها ورجته ألا يعلم أحدا بهذا العنوان وودعته وانصرفت.
رجع عماد إلى منزله ورأى أخته هبة لكنها كانت صغيرة لم تع أو تفهم ما يدور من حولها، وغلبه البكاء لمدى الظلم الذي وقع على أمه من ذاك القس، وتمنى أن يأخذ هذا القس جزاءه لإعتدائه على سيرة أمه دون أي وجه حق, أهذا عدل؟ أبذلك أمر المسيح ؟ هل هذا هو القس الذي يعترف له المُذنب؟ هل هذا هو قدوة المجتمع النصراني من الداخل؟
القرآن بصوت أمه
وبعد عدة أيام قام عماد بزيارة أمه في بيتها الجديد, وكان ذلك قبيل المغرب فاستقبلته استقبالاً رائعاً وجلس ينظر إلى منزلها المتواضع ذي الفرش البسيط مقارنة بالبيت التي كانت تسكنه من قبل، ووسط هذه النظرات السريعة إذا بالمنادي ينادي: "الله أكبر ... الله أكبر" وكان أذان المغرب.
في ذاك اليوم...اخترق نور الإيمان قلبه المظلم...وكأنه يسمع هذا الأذان لأول مرة في حياته رغم سماعه لهذا الأذان مئات المرات، ولكن كان لهذا الأذان في هذه اللحظة بالذات وقع عظيم في قلبه لم يشعر به من قبل. فقامت أمه على الفور وذَهَبَتْ فتطهرَّتْ وتوضّأت ثم دخلت في صلاة المغرب وجعلت تتلو القرآن في الصلاة بصوت مسموع، وسمع لأول مرة القرآن بصوت أمه، إنها سورة "الإخلاص" ونزلت هذه السورة على قلبه كأنها غسلته بماء الإيمان وسقته بلسما شافيا وتملكه شعور غريب تمنى أن يجلس على الأرض ليقبل قدمي أمه وهي تصلي،وأحس أن روحه أُستبدلت بروح جديدة، واجتمعت في نفسه إشعاعات النور وشعر بإشراق شمسِ يومٍ جديد بعد الغيوم القاتمة وظلام الليل الدامس, انتهت أول زيارة لبيت أمه ولكن شتان ما بين دخوله وخروجه من بيت أمه فقد خرج إنسانا جديدا لا يعرف نفسه.
مناظرة مع القس
 وفي يوم الثلاثاء التالي لزيارته لأمه, ذهب للكنيسة لحضور المحاضرة المعروفة كل ثلاثاء. وكان نفس القس يتحدث وأثناء المحاضرة أراد أن يكمل حديثه القذر عن الأم الطاهرة البريئة, فقال هذا القسُّ: أما عن فلانة فكنت عندها أمس وقلت لها يا إبنتي إن أولادك أحوج ما يكونون إليك، لكن للأسف ما زالت في السجن ووجدت هناك صعوبة بالغة حتى أتمكن من الحديث معها بتوسع لأنكم تعرفون السجن، وما أدراكم ما السجن....على العموم هذا جزاء كل بائع للمسيح وهذا جزاء كل خائن...في هذه اللحظة تحولت نظرات كل فرد في الكنيسة إلى عماد, الذي لم يتمالك نفسه ووقف أمام هذا الطاغوت ليحدثه بأعلى صوت ...وقال له: كفاية يا أبونا. ثم توجه للجميع قائلاً يا حضرات أنا كنت عند أمي أمس ولم تدخل السجن كما سمعتم وهذا الرجل كذاب بل إنه على العكس تماماً مما قاله هذا القس.وبدأ الجميع يحاولون تهدئته واسكاته حتى لا يهاجم القس, ولكنه استمر وقال للقس: أنت كذاب أنا كنت عند أمي أمس فقط في المنزل وليست في السجن . وعندما سمعَت أمي الأذان قامت وتطهرت وتوضأت وصلت  وهي في منتهى النقاء, والله رأيت في وجهها نضارة ما بعدها نضارة. يا جماعة أمي ليست في السجن كما يزعم (أبونا) وهاكم العنوان لمن يرغب في زيارتها. وأقسِم لكم أنني عندما سمعت آيات القرآن من أمي كانت هذه الآيات تغسلني وتطهرني من داخلي . فقاطعني القس قائلاً : اسكت يا ولد وإلا سأطردك خارج الكنيسة والدك لم يستطع تربيتك يا قليل الأدب . قلت له : دعني أسألك يا أبونا: هل أنت تتطهر قبل الصلاة كما يتطهر المسلمون؟
حينئذ جن جنون الجميع كبيراً وصغيراً واسودّت وجوههم وكشروا عن أنيابهم وانهالوا عليه بالضرب. أما القس فقد تغير لونه واسود وجهه وارتعشت يداه وظهر على وجهه الاضطراب والهزيمة والفضيحة. وقال كلمته الأخيرة الدالة على ألم الهزيمة ومرارتها : اتركوا هذا الولد .. فقد أجرَت له أمه غسيل مخ .

ماندي بوش




ماندي بوش

كان السبب الذي من أجله دخلت هذه المرأة  إلى الإسلام ,هو نفس السبب الذي جعل كل الناس في أمريكا والغرب يهاجمونه وينفرون منه , وهذا السبب هو أحداث 11/9/2001.
ولذلك فعندما سقط  برجي التجارة العالمي في أمريكا في ذلك اليوم الحادي عشرمن سبتمبر, هاجم كل الأمريكيين الإسلام وقالوا فيه ما قالوا ونعتوا أتباع هذا الدين بالإرهاب والهمجية والوحشية ولكن "ماندي بوش" من ولاية جورجيا كان لها رأيا آخر...
 فقد أرادت معرفة هذا الدين عن قرب وهل يدعو أتباعه فعلا إلى التدمير والقتل؟؟؟ وهل على كل مسلم حمل السلاح وقتل جاره غير المسلم؟؟
وتعجبت لماذا يكره المسلمون الأمريكان إلى هذا الحد؟ وظل هذا السؤال يشغل بالها إلى أن قابلت بعض المصريين بالصدفة وسألتهم عن دينهم ولمّا عرفت أنهم مسلمون طلبت منهم أن يحضروا لها نسخة من كتابهم المقدس "القرآن".

 سبب إسلامها
ثم قرأت الكثير عن الإسلام فأنار الله تعالى بصيرتها وفهمت ما عجز الكثير من الناس هناك عن فهمه, وظهر الأمل من قلب الدمار  وولد الضياء من رحم الظلام.
 ووجدت شعاع نور بعيد يشرق داخلها ما لبث أن اقترب واقترب حتى أوشكت شمس الإسلام أن تشرق من عقلها وقلبها.
 وبعد فترة وجيزة وعندما كانت في زيارة لسيؤول (كوريا الجنوبية), أعلنت إسلامها, وبعدها تعرفت إلى رجل مصري وأحبته وتزوجته ورزقت بإبنتها الأولى والحمد لله, أسمتها زينب تيمنا بزوجة الرسول صلى الله عليه وسلم زينب (أم المساكين) .

رحلة إلى مصر
وجاءت مع زوجها إلى مصر لتبدأ حياتها الجديدة, وافتتحت مكتبة لبيع الكتب الإنجليزية وخصصت جزءا كبيرا للكتب الإسلامية المترجمة, وقررت أن تخدم الإسلام بأمرين, أولا بتعريف الأجانب المقيمين في مصر على الدين الإسلامي وسماحته, وثانيا بألا تأخذ أرباحا من بيع الكتب الإسلامية,بل تكتفي بالثمن الأصلي للكتاب والربح تأخذه من الله تعالى. وبدأت معها الحوار.

س- كيف عرفتي الإسلام؟
- عندما وقعت أحداث 11/9 , تعجبت لماذا يكره المسلمون الأمريكان إلى هذا الحد؟  
وقابلت بعض المصريين بالصدفة وسألتهم عن دينهم ولمّا عرفت أنهم مسلمون, طلبت منهم أن يحضروا لي نسخة من القرآن.
فقرأت القرآن مرة وإثنتين وثلاثة وعشرة فوقعت في حب الإسلام وقلت إن هذا الدين لا يمكن أن يكون دين حرب وتدمير بل حب وتعمير.

س- هل قرأتي عن أية ديانات أخرى غير الإسلام؟
- نعم. قرأت في كثير من الديانات الأخرى فقرأت اليهودية وقرأت في البوذية وذهبت إلى التبت وقابلت الدالاي لاما, ولكني لم أجد في أي ديانة أخرى إجابات عن تساؤلاتي.

س- وما الذي وجدتيه في الإسلام , ولم تجديه في أية ديانة أخرى؟
- وجدت أجوبة لكل تساؤلاتي, ففي القرآن الكريم والسنة النبوية وجدت إجابة لكل سؤال خطر على بالي, فقط عندما أحتار في أمر ما أظل أقرأ وأقرأ في القرآن والسنة وسبحان الله أجد حلا لمشكلتي.

س- ألم تشعري بالقلق أو الخوف وأنت تواجهين ثلاث تغييرات جذرية في حياتك دفعة واحدة تغيير الدين ومكان الإقامة والزواج من رجل ليس من بلدك؟
- الحمد لله لم أشعر بالقلق, قكما وفقني الله لاختيار دينه الصحيح فقد رزقني بزوج صالح يعرف دينه ويراعي الله فيَّ, وأنا أيضا أطيعه كما أمر الله وأذهب معه أينما يريد.

س- كيف تتعاملين مع من تقابلينهم من المصريين الرافضين لسياسة أمريكا ضد العرب؟
- وأنا في مصر ,أجد هجوما شديدا من الناس ضد الأمريكان , فأدافع عن بلدي وأقول لهم أن هناك في أمريكا توجد أشياء كثيرة جميلة وأشياء سيئة مثلها مثل كل البلاد الأخرى ولكن السياسة الأمريكية شئ والأمريكان أنفسهم شئ آخر, فكثير من الأمريكيين أيضا يرفضون محاباة أمريكا لإسرائيل واحتلالها للعراق.   
وأيضا عندما أذهب إلى أمريكا أجد نفسي أدافع عن المصريين والعرب وعن الإسلام خاصة وأشرح لهم أن الإسلام دين تسامح وحب وليس دين تعصب وإرهاب.

س- وماذا غير الإسلام في شخصيتك؟
- سؤال جيد. لقد جعلني أرى العالم بنظرة أخرى...لقد أصبحت الآن أفهم معنى جملة (سبحان الله) جيدا, وعندما أرى من حولي كل الأشياء الرائعة الذي منحها الله لنا أقول (سبحان الله), وجعلني الإسلام أيضا أكثر صبرا وإتزانا, وعلمت أن الله غالب على أمره فأصبحت أزن الأمور بحكمة وعقلانية, وعندما تزداد الضغوط حولي أقول لنفسي خلليها على الله.

س- كيف كان رد فعل عائلتك تجاه دخولك الإسلام؟
- في البداية, كانوا متخوفين وقلقين ولكنهم إطمأنوا الآن وأجمع الكل على أني أصبحت الآن أكثر ثباتا واستقرارا وروحانية.

س- ما هوالإنطباع في بلدك عن الأسلام؟
- الكل يعرف إنطباع الأمريكيين عن الإسلام, فالناس تخاف ما تجهله .

س- هل تعتقدين أن إختلاف الثقافات أثرعلى صورة الإسلام لدى الغرب؟
- أعتقد أن الصورة الإيجابية للإسلام لدى الغرب مازالت مشوشة, وغير واضحة المعالم والشئ البارز بشدة هو الصورة السلبية.

س- بعد حياتك في بلد إسلامي كمصر, هل صححتي مفهومك القديم عن  الإسلام والعرب؟
- في الحقيقة ولأكون صادقة, لم أفكر في الإسلام من قبل.

س- ما الذي لا يعجبك في المسلمين؟
- شيئان, أولهما تبرير إساءة معاملتهم للمرأة بأن القرآن أمرهم بضرب المرأة, وهذا سوء فهم للقرآن الكريم الذي كرم المرأة.
وثانيهما التكاسل وخاصة في أداء الصلوات وتبرير أخطاء كثيرة باسم الدين.

س- ما هي الرسالة التي توجهينها للمسلمين, ولغير المسلمين؟
أقول للمسلمين: إن الله تعالى أكرمكم بأن جعلكم مسلمين, وهذه نعمة كبيرة يجب أن تحمدوا الله عليها ليلا ونهارا وتتمسكوا بدينكم أكثر من ذلك.
ولغير المسلمين أقول لهم إن كل ما ترونه من إرهاب ليس له علاقة بالإسلام, فالإسلام يأمر بالعدل والإحسان وكل ما هو في مصلحة الإنسان, ولا تسمعوا لمن يهاجم الإسلام بل حكِّموا عقولكم بعد قراءة كتاب الله تعالى وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم.

س- سؤال أخير إسمك (ماندي بوش) فهل هناك صلة قرابة بينك وبين الرئيس الأمريكي جورج بوش؟
- لا من قريب ولا من بعيد
ولكني كما قلت لك من قبل,عندما عشت في مصر كنت أجد هجوما شديدا من بعض المصريين الرافضين لسياسة أمريكا ضد العرب والكارهين لسياسة بوش الابن وخاصة عندما يسمعوا اسمي "ماندي بوش" – بالرغم من عدم وجود أي صلة قرابة لا من قريب أو بعيد بالرئيس الأمريكي- ولكني كنت أدافع عن بلدي وأهلي بطبيعة الحال.

س رسالة أخيرة لمن توجهينها؟؟
أوجهها للمسلمين, كونوا سفراء لدينكم في كل بلاد العالم, فأنظار العالم مركزة على المسلم بصفة خاصة....حتى تجد خنجرا تطعن به الإسلام.


شكرا .






مقدمة




عرفت طريقي
الخطوات الفاصلة من الظلام إلى النور



مقدمة

عندما تسأل إنسانا مبصرا عن النور والألوان قد يستغرب سؤالك لأنك تسأله عن شئ  إعتيادي في حياته, ولكن الأمر يختلف تماما عند إنسان كان أعمى ثم أبصر النور ورأى الألوان لأول مرة, فلو أعطيته الفرصة سيحكي لك تجربته من الظلام إلى النور أو من الضلال إلى الهداية.
لو سألت من وُلِد مسلما لأبوين مسلمين كيف كان شعورك وأنت تستقبل أول عيد في حياتك؟..هل تذكر أول ملابس عيد إشتراها أبويك؟؟ متى صمت رمضان أول مرة؟؟؟.سيجد هذه الأسئلة غريبة, لأنه كان صغيرًا جدًّا وقتها لدرجة أنه لا يتذكر أول عيد وأول ملابس, وأول نهار قضاه صائما.
أو ربما لأن الإنسان الذي ولد مسلما - مسلم بالوراثة-  لا يدرك قيمة هذا الإرث العظيم قياسا بالذي اكتسب إسلامه, بعد بحث مضني واختيار واقتناع, مثله تماما كالمسلمين الأوائل- صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم- فهؤلاء سيتذكرون كل التفاصيل الدقيقة أول صلاة وأول رمضان وأول إفطار وأول عيد, فكل تفصيلة في حياتهم لا شك ستكون مختلفة, وتحمل أحاسيسا مختلفة, لأنهم لمسوا التحول الذي حدث لهم في حياتهم, هذا التحول لا تخطئه في كلمات كل من يصف مشاعره كمسلم جديد.
وأتمنى أن تسعد هذه الصفحات قلوبكم كما أسعدت قلبي, ولم يكن مصدر سعادتي هو إثبات أن ديننا هو الأصح,  فالدين بحمد الله قويا منيعا ولا يحتاج إلى إثبات أو براهين على أنه الدين القيم, ولكن سعادتي لهذا الكم الهائل من البشر الذي هداه الله لمعرفة الطريق الصحيح حتى يباهي بنا الرسول صلى الله عليه وسلم الأمم يوم القيامة.

وفي السطور القادمة سنتعرف على 20 قصة من قصص للمسلمين الجدد الذين أسلموا في مصر والإمارات والسعودية وغيرها من دول العالم....


                                                         

                                                                          سوسن سحاب



الثلاثاء، 3 يونيو 2014

خوفا على مصر وليس خوفا من الكفيل




 خوفا على مصر وليس خوفا من الكفيل
 
رسالة إلى حمـــدين صـبــاحـي
                                             
                             



أنتظر منك ومعي كل من تضرر نفسيا اعتذارا رسميا ومنك شخصيا
كلمتك هذه سُـبة ليس لنا فقط, وإنما لبلدان احتضنتنا





رسالة للسيد حمدين صباحي...
المرشح لرئاسة جمهورية مصر العربية
السلام عليكم...

أنا واحدة من آلاف المصريين المقيمين بالخارج - بدولة الإمارات العربية المتحدة - الذين أعطوا أصواتهم لمرشح الرئاسة سيادة المشير عبد الفتاح السيسي.

ولقد بـُحت أصواتنا من قبل حتى نحصل على حقنا الدستوري في التصويت خارج مصر, والحمد لله بعد جولات في المحاكم المصرية, فقد انتزعنا حقنا الدستوري الذي اسعدنا كثيرا وأشعرنا بعظيم المسئولية تجاه وطننا لمشاركتنا في الموافقة على الدستور من عدمه أو اختيار من سيحكمنا لمدة أربعة سنوات.

وعن نفسي فقد تمسكت بهذا الحق المكتسب وشاركت في كافة الاستحقاقات التي تمت للمصريين بالخارج.

بداية من انتخابات الرئاسة ثم انتخابات الإعادة بين الفريق أحمد شفيق ومرشح التنظيم الإرهابي للجماعة المحظورة في 2012, تلاها الاستفتاء على دستور الإخوان, وصولا إلى الاستفتاء على دستور 2014 .... وأخيرا انتخابات الرئاسة الأسبوع الماضي بتاريخ 15 –19  مايو بينك يا أستاذ حمدين وبين سيادة المشير عبد الفتاح السيسي...

وفي كل الاستحقاقات السابقة التي سبقت الاستحقاق الأخير, كانت أعداد الناخبين لا تتعدى من عشرة إلى عشرين مصري ومصرية ولا تتجاوز الصالة الداخلية للقنصلية بدبي أو السفارة بأبوظبي, وكان الاستثناء الوحيد في انتخابات الإعادة لرئاسة الجمهورية بين مرشح التنظيم الإرهابي للجماعة المحظورة والفريق أحمد شفيق, ويومها زادت الأعداد قليلا حتى وصلت إلى البوابة الخارجية للقنصلية.....

ولكن في انتخابات رئاسة الجمهورية 2014, تجاوزت الطوابير الشوارع حول القنصلية والسفارة وامتدت لعدة كيلومترات, وعن نفسي فقد وقفت في الطابور الملتف حول القنصلية المصرية بدبي لأكثر من أربعة ساعات كاملة قضيناها في الهتاف والغناء والزغاريد وتوزيع الحلوى على الموجودين.

وقد تحملت شرطة دبي كثير ا من الأعباء – بكل محبة وود- نتيجة الأعداد التي وصلت إلى أكثر من عشرة آلاف يوميا.....

وماحدث هنا بدولة الإمارات الحبيبة, رأينا صورة متطابقة منه في معظم سفارات وقنصليات مصر بالخارج....فرحة عارمة تجتاح الجميع, حتى أن بعضنا كان يذهب يوميا لممارسة طقوس الفرحة والاحتفال مع الناس.

فعلا كانت انتخابات بطعم الأفراح ونزلت دموع الموجودين من الفرحة التي كانت غائبة عن المصريين لعدة سنوات.....

أستاذ حمدين, أحببت أن أضعك في الصورة التي يجوز أنك لم ترها في الفضائيات, ولم تدرك كم كانت فرحة كل من شارك, حتى أن بعض المصريين المقيمين هنا من فترة طويلة ولم يذهبوا في إجازات لمصر ولم يجددوا جواز سفرهم, وليس معهم الرقم القومي ولا جواز السفر الجديد وبرغم ذلك حضروا معنا للمشاركة في الاحتفال يوميا!!!

أستاذ صباحي, بعد هذه المقدمة الطويلة التي وصفت لك فيها فرحة المصريين وسعادتهم الغامرة في اختيار من سيقود بهم سفينة مصر إلى بر الأمان.....

أُبلغك إن الكلمة التي صرح بها المتحدث الرسمي لحملتك الرسمية عن المصريين بالخارج قد أغضبتنا كثيرا وأشعرتنا بقلة القيمة والدونية, عندما قال المتحدث باسمك إن المصريين بالخارج نزلوا مدفوعين بقوة الكفيل وخوفهم على لقمة العيش فقط......
لقد نزل هذا الخبر علينا كالصاعقة, وتأكدنا أنك لست واحدا مننا إنما واحد سبـِّنا.

لقد كانت كلمتك هذه سُـبة ليس لنا فقط, وإنما لبلدان احتضنتنا ولأناس أقرب إلينا من أهلنا...
لا يا سيدي ...لقد نزلنا مدفعوين بقوة حبنا لمصر والخوف عليها فقط وليس على لقمة العيش, لأن الرزق بيد الله وحده.

ولم يدفعنا الكفيل في الإمارات دفعا لترشيح سيادة المشير ولم يتدخل أي أحد بأي صورة من الصور.... وكلمة حق سيحاسبني الله عليها, لم نر من الإمارات أو حكامها أو أي كفيل على أرضها أي تدخل في شأننا المصري بأي شكل كان.

وأسألك يا أستاذ صباحي, هل ضغط الكفيل في قطر أيضا على المصريين؟؟ وهي المعروفة علنا بكرهها للمشير السيسي, وإيواءها لكل الخارجين عن القانون من الجماعة المحظورة ؟؟
هل تعرض المصريون في تركيا وأمركيا والسودان وفرنسا وألمانيا واليابان والصين وكل أنحاء المعمورة للضغط أيضا ؟؟؟ وهل خرجوا كذلك مدفوعين بقوة الكفيل ؟؟؟؟

سيدي, ليس لنا ذنب أننا أحببنا سيادة المشير فهو الذي حمى مصر وخلصها من جماعة إرهابية كانت تهدف إلى تركيع الجيش المصري وبيع مصر ومد خيوطها العنكبوتية إلى كل الدول العربية.

ودعني أحكي لك قصة حدثت في يوم الانتخاب, لقد كانت تقف أمامي سيدة مصرية حامل في الشهر الثامن, وقالت لي لقد منعني طبيبي من الحركة لخطورتها على الجنين, ورغم ذلك فقد أتيت من كلباء في المنطقة الشرقية, ووقفت على قدمي أكثر من أربع ساعات لأنتخب السيسي, فهو الذي سيخلصنا من الإرهاب الذي نراه فالأطفال في قريتي كانوا يمشون بالأسلحة, والإرهابيين جهارا نهارا يتحركون بلا رادع.

سيدي المرشح....أرجو أن تتمع بشرف الخصومة وأتمنى أن تكتفي بالتمثيل المشرف, ولا تحاول التشكيك في كل شيء لم يسر على هواك.....

وأذكر سيادتك إن كنت قد نسيت, فإدارة اتحاد طلبة جامعة القاهرة تختلف اختلافا كليا عن إدارة مؤسسة عسكرية بحجم الجيش المصري.

وفي النهاية نشكر لك جرأتك لمشاركتك في الانتخابات ومحاولة إنجاحك لخارطة الطريق.....
وأنتظر منك ومعي كل من تضرر نفسيا من هذا التصريح (الصادم والغير مسئول ) اعتذارا رسميا ومنك شخصيا وليس من أحد أفراد حملتك, وإلا سنتخذ الإجراءات القانونية اللازمة....

وتحياتي

سوسن سحاب