جنـــود الله في
هجـــــرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المديــــنة
إعداد: سوسن سحاب
بداية الرحلة....
انطلق النبي صلى الله عليه وسلم، وصاحبه ودليلهما عبد الله بن اريقط، إلى غار ثور جنوب مكة، وقد علم بأمر هذه الرحلة ثلاثة فقط، وكانت لكل منهم مهمة محددة وخطيرة، إذا اكتشف أمرها....كانت هناك خطورة على النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه، وبحمد الله فقد أدى الكل مهمته بنجاح.
المهمــات.....
والثلاثة هم أسماء بنت أبي بكر، وكانت مهمتها أن تزودهما بالماء والطعام في الغار، والثاني عبد الله بن أبي بكر، وكانت مهمته أن يستمع إلى قريش نهاراً ويعرف ما يدبرونه، ثم يبلغه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الغار ليلاً، أما الثالث فكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر وكانت مهمته أن يرعى غنمه نهارا أمام الغار، ويسير بغنمه فوق آثار أقدام الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فيمحوها ثم يسقيهما من لبنها ليلاً.....
جواسيس قريش....
وأرسلت قريش من يبحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وصاحبه حتى وصلوا أمام الغار، فبكى أبو بكر خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يارسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: “ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟”، وقال تعالى: “ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم” (التوبة: 40)......
جنــود الله.....
نظر القوم فوجدوا حمامتين راقدتين على البيض عند باب الغار، كما وجدوا عنكبوتاً ناسجاً خيوطه على الباب، فتأكدوا أنه لا يوجد أحد بالغار وظل النبي صلى الله عليه وسلم بالغارثلاثة أيام، حتى اطمأن لفشل قريش في العثور عليهما، فجاءتهما أسماء بزاد للطريق، وانطلقا على بركة الله، وبتأييده، وكان جنود الله في هذه الرحلة، أسماء وعبدالله وعامر، والحمامتين والعنكبوت.....
طلع البدر علينا.....
وسار الرسول وصاحبه في طريقهما إلى يثرب حتى وصلا يوم الجمعة، وأهلها في شوق لرؤيته وعندما رأوه أنشدوا: "طلع البدر علينا...من ثنيات الوداع...وجب الشكر علينا...ما دعا لله داع...أيها المبعوث فينا....جئت بالأمر المطاع...جئت نورت المدينة...مرحباً يا خير داع".....
الكلمة الأخيرة:
"وما يعلم جنود ربك إلا هُو وما هي إلا ذكرى للبشر" المدثر 31.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق