الأحد، 18 أغسطس 2013

أمانة في عنقك



أمانة في عنقـــــك
أستحلفـــــك بالله














بقلم: سوسن سحاب

وأيضا أستحلفك بأغلى محبوب لديك وهو الله......هذه العبارات وغيرها كثيرا ما تصلنا والبعض يعيد إرسالها بدون قراءة أو تفكير خوفا من العقاب أو ضياع الأجر...
ويبدأ من أرسلها بالترغيب بقوله لا تعلم كمّ الحسنات التي ستأخذها والأكثر منه إذا أرسلتها, أو يقول لعلها تكون سببا في دخولك الجنة...أو إرسلها إلى عشرة من أصدقائك وسترى الخير بعد عشر دقائق.....أو إذا قرأتها ستأخذ ألف حسنة وإذا أرسلتها ستكسب ملايين الحسنات.
كأنه ضمن الحسنات التي سيأخذها هو ومن ثم فهو يوزع الحسنات على غيره, والبعض يبدأ مباشرة في الترهيب كقوله: لا يلعب الشيطان برأسك ويأمرك ألا ترسلها ...أو إياك أن تغلق الحاسوب قبل إرسالها.....أو ستندم إذا لم ترسلها....أو إذا لم ترسلها إعلم أن الشيطان منعك.

وهذه العبارات بلا شك خاطئة لأن فيها إلزام للناس بما لم يلزمهم به الله تعالى...ولا ينبغي أن نشق على الناس بما لم يكلفهم به الله تعالى.
وهذا عبث لأن دخول الجنة يكون أولا برحمة الله ثم بالعمل الصالح وليس بالنوايا الحسنة, بل على العكس كما يقول المثل الشائع "الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة" فكثيرا ما نبرر أخطاءنا ونقول كانت بِحُسْن نية.

ومعظم هذه الرسائل فيها معلومات مغلوطة عن الإسلام أو أحاديث مكذوبة, والاستجابة لإرسالها إلي أكبر عدد من الناس وبها هذه المغالطات ينشر الضلال ويفضي إلي إثم صاحبه بمقدار الضلال الذي يحدث لمن أرسله إليهم, مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلي يوم القيامة".


بل إن التقدير المبالغ فيه لحسنات مرسلها فيه كذب وجرأة شديدة علي دين الله تعالي, وأيضا تأّله على الله لأنه لا يستطيع أي إنسان أيا كان أن يَعِد أحدا بدخول الجنة, فالوعد بالجنة أو النار ليس من اختصاصات الخلق إنه للخالق وحده "ولله غيب السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله" هود123.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق