إعداد / سوسن سحاب
عاطف السادات
حكى الدكتور/ آيرون (هارون) بن شتاين الطبيب بمستشفى جامعة جورج تاون بالعاصمة الأمريكية واشنطن قصة استشهاد البطل عاطف السادات.....
وقال: كنت وقتها في العشرين من العمر أؤدي خدمتي في مطار المليز بشرم الشيخ مجندا بالقوات الجوية الإسرائيلية وأغلب الجنود والضباط كانوا في إجازة عيد يوم الغفران، حيث شهدت استشهاد الطيار/ عاطف السادات.
كان يوما هادئا وكنا حوالي عشرون شخص فقط وفي تمام الساعة الثانية والربع ظهرا فوجئنا ( بطائرتين) مصريتن حربيتين ربما سوخوي أو ميج.
فالطيار الأول أخذ يدمر ممرات المطار ويطلق صواريخه على حظائر الطائرات.
أما الطيار الثاني فأخذ يصوب صواريخه على صواريخ الدفاع الجوي سكاي هوك التي شلت تماما.
أتم الطيار الأول مهمته وانسحب على الفور....
أما الطيار الثاني لم ينسحب لصعوبة مهمته...
ولأننا في إسرائيل مدربين على كافة أنواع الأسلحة صعدت مع زميل لي علي مدفع أوتوماتيكي مضاد للطائرات لإرغامه للعلو بطائرته إلى المدى الذي يمكن لصواريخنا المتبقية اصابته قبل أن يجهز عليها.
وإذا بهذا الطيار يطير باتجاهنا وجها لوجه ويطلق علينا رصاصات من مدفع طائرته اصابت زميلي إصابات بالغة لكن ما ادهشني قدرته الغير عادية على المناورة وتلافي رصاصات مدفعنا لدرجة أنني ظننت أنه طيار أجير من بلد أوروبي لا يمكن أن يكون هذا هو مستوى الطيارين المصريين.
وأثناء قيامه بالدورة الثانية وجدنا أن هناك فرصا عديده لإصطياده أثناء دورانه في الدورة الثالثة والأخيرة أصابه زميلي بصاروخ محمول على الأكتاف كنا تسلمناه حديثا من الولايات المتحدة.
وقد أسقطناه بعد ما قضى تماما على جميع بطاريات الصواريخ، ودعم زميله في شل الحركة بالمطار وتشويهه.
بعدها عرفنا أنها حرب عربية فالسوريون يتجولون في الجولان والمصريون أسقطوا خط بارليف واستولوا على أحصن نقاطه...
بينما كانت الصدمة الحقيقة لنا عندما عرفنا بأن الطيار الذي دُمِرَ داخل طائرته هو عاطف السادات الشقيق الأصــغر للرئيس أنور السادات!!!
وإزداد الرعب في قلوبنا خوفا من تضاعف العقاب على إسرائيل من قبل الرئيس السادات إنتقاما لمقتل أخيه, خاصة وأن القيادة الإسرائيلية مرتبكة والاتصالات شلت تماما.
وعندما عادت الاتصالات للعمل اتصلنا بالقيادة في تل أبيب لإيجاد حل لكن لم نسمع منهم سوى جملة واحدة وهي "لا نعرف لا توجد معلومات متاحة إبقى مكانك حتى إشعار آخر".
وأضاف بن شتاين أنه عندما حضر الصليب الأحمر لاستلام جثمانه المتفحم أديت أنا وزملائي التحية العسكرية له نظرا لشجاعته التي لم ولن نرى مثلها قط.
رحمة الله عليه كان إنسان متواضع لا يحب أن يكون في دائرة الضوء سواء كان حيا أو شهيدا.
بالرغم من أنه شخصية مهمه باعتباره شقيق الرئيس السادات الأصغر, والذي كان بمثابة ابنه, إلا أن السادات رفض أن يميز الإعلام عاطف السادات عن أي شهيد آخر .....
حتى عندما وصل السادات خبر استشهاد أخيـــه في يوم 6 أكتوبر - أول يوم في الحرب- لم يتزعزع إيمانه ولم تهتز روحه المعنوية, وقال عاطف مثله مثل أي جندي في جيش مصر, وحزني عليه مثل حزني على أي شهيد آخر.....
فالطيار الأول أخذ يدمر ممرات المطار ويطلق صواريخه على حظائر الطائرات.
أما الطيار الثاني فأخذ يصوب صواريخه على صواريخ الدفاع الجوي سكاي هوك التي شلت تماما.
أتم الطيار الأول مهمته وانسحب على الفور....
أما الطيار الثاني لم ينسحب لصعوبة مهمته...
ولأننا في إسرائيل مدربين على كافة أنواع الأسلحة صعدت مع زميل لي علي مدفع أوتوماتيكي مضاد للطائرات لإرغامه للعلو بطائرته إلى المدى الذي يمكن لصواريخنا المتبقية اصابته قبل أن يجهز عليها.
وإذا بهذا الطيار يطير باتجاهنا وجها لوجه ويطلق علينا رصاصات من مدفع طائرته اصابت زميلي إصابات بالغة لكن ما ادهشني قدرته الغير عادية على المناورة وتلافي رصاصات مدفعنا لدرجة أنني ظننت أنه طيار أجير من بلد أوروبي لا يمكن أن يكون هذا هو مستوى الطيارين المصريين.
وأثناء قيامه بالدورة الثانية وجدنا أن هناك فرصا عديده لإصطياده أثناء دورانه في الدورة الثالثة والأخيرة أصابه زميلي بصاروخ محمول على الأكتاف كنا تسلمناه حديثا من الولايات المتحدة.
وقد أسقطناه بعد ما قضى تماما على جميع بطاريات الصواريخ، ودعم زميله في شل الحركة بالمطار وتشويهه.
![]() |
طائرة الشهيد عاطف السادات بعد تحطمها |
بعدها عرفنا أنها حرب عربية فالسوريون يتجولون في الجولان والمصريون أسقطوا خط بارليف واستولوا على أحصن نقاطه...
بينما كانت الصدمة الحقيقة لنا عندما عرفنا بأن الطيار الذي دُمِرَ داخل طائرته هو عاطف السادات الشقيق الأصــغر للرئيس أنور السادات!!!
وإزداد الرعب في قلوبنا خوفا من تضاعف العقاب على إسرائيل من قبل الرئيس السادات إنتقاما لمقتل أخيه, خاصة وأن القيادة الإسرائيلية مرتبكة والاتصالات شلت تماما.
وعندما عادت الاتصالات للعمل اتصلنا بالقيادة في تل أبيب لإيجاد حل لكن لم نسمع منهم سوى جملة واحدة وهي "لا نعرف لا توجد معلومات متاحة إبقى مكانك حتى إشعار آخر".
وأضاف بن شتاين أنه عندما حضر الصليب الأحمر لاستلام جثمانه المتفحم أديت أنا وزملائي التحية العسكرية له نظرا لشجاعته التي لم ولن نرى مثلها قط.
رحمة الله عليه كان إنسان متواضع لا يحب أن يكون في دائرة الضوء سواء كان حيا أو شهيدا.
بالرغم من أنه شخصية مهمه باعتباره شقيق الرئيس السادات الأصغر, والذي كان بمثابة ابنه, إلا أن السادات رفض أن يميز الإعلام عاطف السادات عن أي شهيد آخر .....
حتى عندما وصل السادات خبر استشهاد أخيـــه في يوم 6 أكتوبر - أول يوم في الحرب- لم يتزعزع إيمانه ولم تهتز روحه المعنوية, وقال عاطف مثله مثل أي جندي في جيش مصر, وحزني عليه مثل حزني على أي شهيد آخر.....
رحم الله شهداء أكتوبر, وكل أبطال مصر العظام ....ورحم الله البطل أنور السادات الذي قــدَّر الله له منذ أن خلق الخلق أن يكون مكتوبا في سجلات شهداء السادس من أكتوبر....
الكلمـــة الأخيــرة:
للعلم الطيار الأول الذي جــاء ذكره في القصـــة هو النقيب طيار أحمد شفيق, الفريق أحمد شفيق الآن....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق